رسالتي إلى ولدي عمر لليوم التاسع بعد المئة من الاعتقال التعسفي. - مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أحدث المشاركات

السبت، 14 نوفمبر 2020

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم التاسع بعد المئة من الاعتقال التعسفي.

 رسالتي إلى ولدي عمر لليوم التاسع

بعد المئة من الاعتقال التعسفي.
وطني وإن جار علي عزيز..
الوطن ياولدي ليس مجرد حفنة تراب أو كثبان رملية أو أكوام من الجبال وليس حتى مجرد جغرافية بل هو وعاء وجداني وامتداد للعروق التي تسري فينا وتمتد في أعماق تربته لتصلنا برميم الأجداد والاشجار .
الوطن نحمله معنا أنَّى حللنا خارج جغرافيته ، ويحملنا الشوق إليه مهما طال مقامنا بعيداً عنه.
الوطن ياولدي هو ما تقدمه أنت وغيرك من الوطنيين من ثمن الدفاع عنه بكل تضحية ونكران للذات.
الوطن وطننا جميعاً وعندما يُسرق منا كله او جزء منه من طرف قوة داخلية أو خارجية، في خضم الصراع الوجودي، نتحول كلنا إلى جنود لتحريره وفتحه في وجه جميع المواطنين.
الوطن ياولدي ليس نظام حكم غاصب أو عادل، وكم من نظام راح وسقط ولم ياخذه معه .
وكم من مهاجر عاد إلى وطنه فعاد إليه عبق الأرض والشجر والوادي وذكريات الطفولة والاصدقاء والمدرسة وكأنه لم يهاجر ولم تسكن وجدانه روائح اوطان الغربة.
وكم من مهاجر أوصى اهله إن قضى أن يُدفن ويعانق تربة الوطن وجوار الأهل والأحباب.
الوطن لا يمكن أن يكون خصماً أو عدواً عندما يجور بعضُه على بعضِه بالغصب والاستبداد.
بل نهُبُّ ثورة لتحريره من غصب الغاصبين ليعود حضناً يمنحنا جميعاً الاطمئنان والسلام والعدالة الاجتماعية.
المؤسف أن هناك من نجح النظام السياسي في تدجينه وتجريده من الإحساس بالانتماء بفعل سلطة احتكرت الوطن لنفسها بخيراته وأمنه وعدله ، ولم تترك لأغلبية الشعب ما يغذي ويعزز حبهم للوطن ما دام الوطن لم يعد وطنهم.
هؤلاء المغتصبون يحملون جنسية احتياطية، إن ساءت الأمور حملوا ما نهبوا أينما دهبوا .
لا ينسى الوطن جنوده بل يتوجهم بنياشين البطولة ويدون اسماءهم وتضحياتهم في لوائح الشرف والعزة.
نم قرير العين أيها الوطني العزيز وفداك والوطن روحنا وحياتنا.
سلامي لسليمان والحرية لجميع المعتقلين.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق