رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 263 من الاعتقال التعسفي
رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 263 من الاعتقال التعسفي و 9 أيام من الإضراب عن الطعام وعن الفسحة اليومية وعزلة تامة داخل زنزانته منذ اعتقاله يوم 29/07/2020.
ياولدي! من شدة الظلم، كنت دائماً تنوي الدخول في إضراب عن الطعام احتجاجاً على استمرار اعتقالك التعسفي، وكنا ضد هذا القرار.
واليوم ، عندما تبين أن اعتقالك يكاد يكون أبدياً، قررتَ رفعَ صوتك أمام المواطنين والمسؤولين لتقول إن هذا الاعتقال التعسفي عليه ان يتوقف وأن تتمتع كمواطن لا يمنع عنه السجن حقوقاً يضمنها القانون.
لم يكن هذا الاضراب ابتزازاً او ضغطاً على الدولة وإنما صرخة في وجه المسؤولين وطلباً للعدالة التي لم تتحقق بعد وتأخرت كثيراً.
الإضراب المفتوح عن الطعام هو طريق إلى الهلاك، ونحن نريدك سليماً ومُعافى .
ومهما طال اعتقالك ياولدي لا بد للحقيقة أن تظهر بعد أن تنتصر الحكمة على المغامرة الأمنية، وتعود إلى حضننا قوياً وثابتاً على مواقفك النزيهة والشجاعة.
نحن في دولة تتوفر على نخبة مهمة من الإرادات من جميع الاتجاهات لا بد أنها لا ترضى للمغرب أن يكون في مرمى ملاحظات المنتظم الدولي حول وضعية حقوق الإنسان وحرية التعبير.
ولها من المواقف السياسية المحترمة ولا ترضى أن يعم الفساد مجالاتنا الاقتصادية والسياسية.
ولا بد أنها تبحث في كل الاتجاهات عن مخرج لهذه الوضعية، وضعية الاعتقال السياسي التي لم تعد تشرف المغاربة.
وأنت سرت على طريق فضح الفساد الذي اشتكى منه رأس الدولة، فلماذا إدن أنت في السجن ؟ وما هي الجهة التي لها مصلحة في اعتقالك ؟
ما نريده كعائلة الصحافي عمر الراضي، تمتيعه بالسراح المؤقت وإنقاذه من الموت من جراء هذا الإضراب.
ونتمنى أن تصلك ياولدي وياسليمان عشرات المناشدات من أحرار الوطن والعالم ومن شخصيات نقدرها ونقدر مكانتها في بلدنا،أن تضعا حداً لهذا الأضراب.
كما نتمنى أن تجد هذه المناشدات طريقها إلى الجهة الأخرى وتبادرَ إلى صيغة تضع حداً لهذه المأساة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق