جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

بمناسبة الهجومات غير البريئة على الجمعية المغربية لحقوق الإنسان/سعيد الشاوي

 بمناسبة الهجومات غير البريئة على الجمعية المغربية لحقوق الإنسان/سعيد الشاوي

لا اعتقد انه مجد الرد على هكذا عناصر التي لا تمر مناسبة دون أن يشحذوا أسلحتهم للهجوم على الجمعية ، لأنهم بكل بساطة اثبتوا أنهم لا يبحثون عن النقاش أو التفاعل مع موقف أو قضية ما ،بل هم عناصر تدعم وتساند كل ما من شانه المس بصورة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بطريقة فجة وبئيسة . وقد اثبت ذلك العديد من كتاباتهم ومواقفهم.
هذه الجمعية التي لا اعتقد أن عاقلا في هذا الوطن له أدنى إلمام بواقع القهر الذي يعيشه المواطن المغربي يسمح له ضميره أن يرفع ضدها معاول الهدم ،خاصة ادا كان يدرك دور الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في التصدي تاريخيا لخروقات حقوق الإنسان بالمغرب ، هذه الجمعية التي فضحت أكثر مما فعلته كل المنابر مجتمعة واقع حقوق الإنسان بالمغرب ، وتصدى مناضلوها ومناضلاتها بأجسادهم/هن العارية لمنتهكي حقوق المواطنين، ويدرك المؤامرات التي حاكها المخزن للقضاء عليها بالحضر القانوني وباعتقال مناضليها وقمعهم بشكل شرس و...غير مجد الردود على هكذا عناصر لأنها تعمل ليل نهار بهدف إضعاف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ، ففي وقت سابق كانت ترفض الاشتغال فيها بدعوى اصلاحيتها ( هكذا !) وبعدها بدأت تنخرط في بعض الفروع او تشارك حتى الأجهزة الوطنية وكان دورها تخريبيا تماما، ومنهم من يقوم بدور مزدوج يشارك في صياغة القرار وحين يخرج يقوم بنقضه ( نوع من الشباطية ).
يطلبون من الجمعية تبني مواقف أو قضايا وهم يجندون كل قوتهم لإضعافها، لإشباع نزوع برجوازي صغير فيهم. علما أن الجمعية تفتح لهم لكثر من باب للنشاط فيها والدفاع عن كل القضايا، خاصة أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان استطاعت أن تستوعب في نقاشها أهم القضايا الفكرية المطروحة في الساحة المغربية والتي تخص مستقبل تحرر الإنسان بالمغرب.
بعض هؤلاء نعرفهم فهم حالة نفسية – سياسية ، تنطبق عليهم نظرية فرود حول قتل الأب ،لأنهم يعتقدون أن انطلاقهم السياسي تعيقه الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وإطارات أخرى ليس المجال التطرق إليها ، آو على الأقل المكتب المسير لهذه الجمعية أو مناضلين محددين منه . ويجهلون أن مشكلتهم مرتبطة بثقافتهم التنظيمية المفقودة وبغياب تصور سياسي يؤطر تحركاتهم وعجزهم التام على إنتاجه ، وعجزهم على التحلي بالصبر وطول النفس ، أهم خصلة المناضل الثوري الحقيقي وليس اللفظي .
بالأمس القريب هؤلاء نصبوا أنفسهم التجسيد اليسوعي للماركسية اللينينية وغيرهم تحريفي دجال وافاك ،ووعدوا بتنظيم يعلو ولا يعلى عليه ، ولم نر حتى ساعتها آي شيء ولن نراه لا غدا ولا بعد غد، لأنهم بكل بساطة أصولية دينية لا يمكنها أن تنتج سوى التكفير والإلغاء بطريقتها الخاصة . فهم غير قادرين على الاشتغال في أي إطارا وان فعلوا فهم لا يعمرون فيه طويلا لأنهم ملكة المطلق يؤمنون بالثورة النقية الطاهرة فقط وبما أنها لا توجد في كل مكان أو على الأقل في الأماكن التي يرتادونها فإنهم ينكفئون بسرعة ويغيرون المسار ، ويضلون كذلك حتى تلتهمهم الذئاب المتربصة وما أكثر هذه الحوادث التي وقعت لهم .
مرحبا بالنقاش حين تكون شروطه متوفرة ، مرحبا بالنقاش حين يروم التطور والبناء ، مرحبا بالنقاش حين يكون في خدمة قضايا الشعب المغربي والحفاظ على مكتسباته والجمعية المغربية لحقوق الإنسان جزء مهم منها .
من لم يفهم بعد أقول له أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ليست إطارا كاملا شاملا بل هي جزء من جدلية الصراع العام بالمغرب والعالم ، ولكنها إطار اثبت قدرته على البقاء والاستمرارية رغم الضربات القاسية التي تلقتها من الأعداء والأصدقاء ، وهي اليوم صرح راسخ في الأرض اجتاز الحظر واعتقال مناضليه وتلفيق التهم .
بكل بساطة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مكون أساسي من ذاكرة الشعب المغربي لا يمكن استئصاله.
سعيد الشاوي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *