بيان الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع الناظور حول مستجدات ملف الهجرة واللجوء بالاقليم .
بيان الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع الناظور حول مستجدات ملف الهجرة واللجوء بالاقليم .
في إطار عمل لجنة متابعة الخروقات والهجرة واللجوء، يتابع فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور مستجدات ملف الهجرة واللجوء خاصة على طول الحدود مع مدينة مليلية المحتلة. وقد سجل الفرع منذ 25 أبريل الجاري إلى حد الآن 12 محاولة للقفز على السياجات ودخول مليلية نفذها بداية مهاجرون أفارقة جنوب الصحراء (3 محاولات)، ثم مواطنون مغاربة إضافة إلى لاجئين سوريين ويمنيين (9 محاولات) مساء وخلال ساعات الليل المتقدمة.
وبالرغم من أن عدد المهاجرين الذين تمكنوا من الولوج إلى مليلية خلال هذه الفترة لا يتعدى بضع عشرات (حوالي 250 مهاجر)، إلا أن فرع الجمعية عاين تعبئة غير مسبوقة للقوات الإسبانية والمغربية على طرفي الحدود، بما في ذلك وحدات من الجيش الإسباني ومروحيات وحرس مدني وشرطة من الجانب الاسباني وأعداد كبيرة من الشرطة والدرك والقوات المساعدة من الجانب المغربي. وهي العسكرة التي من شأنها تجريم حق التنقل والهجرة وعرقلة إجراءات طلب اللجوء والتي أدت إلى نشوب مواجهات، كما كان الشأن ليلة الجمعة 21 ماي حيث قامت السلطات المغربية بالاعتقال العشوائي ل 28 شابا مغربيا بفرخانة وباريو شينو إثر تراشق بالحجارة.
وابتداء من ليلة يوم الثلاثاء 18 ماي 2021، لاحظ فرع الجمعية - ولأول مرة- تجمع عشرات الشباب المغاربة، أغلبهم من سكان المناطق القريبة من السياج الحدودي (فرخانة، باريو تشينو، ماري واري وبني انصار) ومحاولتهم العبور إلى مليلية عبر السياج الفاصل بالتزامن مع استمرار دخول آلاف المغاربة إلى مدينة سبتة المحتلة بما في ذلك أعداد كبيرة من الأطفال.
وخلال هذه الفترة الأخيرة واصلت سلطات مليلية ممارسة الإبعادات الفورية والجماعية لطالبي اللجوء بمجرد وصولهم إلى مليلية، كما كان الشأن ليلتي الأحد 16 ماي والخميس 20 ماي الجاري عندما أقدم الحرس المدني بمليلية على الإبعاد القسري لحوالي 85 فردا من بوابتين على السياج دون القيام بالدراسة الفردية لطلبات لجوئهم
.
إن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور، الذي ما فتئ يحذر من خطورة السياسات المغربية والإسبانية والأوربية المنسقة في مجال الهجرة والتي ظلت تضرب في العمق حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء منذ أكثر من 15 سنة وتستغل معاناة هذه الفئات الهشة لمآرب سياسية ومالية متبادلة بين الطرفين، فإنه يجدد مطالبته ب:
- الكف عن لعب دور الدركي المؤدى عنه من قبل المغرب، من منطلق الموقف المبدئي المتعلق باحترام حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء تفعيلا للمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب وليس لأسباب ظرفية مرتبطة بتحقيق مكاسب آنية.
- الكف عن ممارسة الإبعادات القسرية والجماعية لطالبي اللجوء من قبل السلطات الإسبانية بمليلية بمجرد وصولهم لهذه المدينة، وهو ما يشكل خرقا لحقوق طالبي اللجوء ومخالفة صريحة لأحكام المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية الصادرة بتاريخ 13 فبراير و19 نونبر2020.
- إبطال المتابعة القضائية المتخذة في حق 22 شابا مغربيا يمثلون نموذجا مصغرا لكل ما تعيشه منطقة الناظور من تفقير وتهميش وإقصاء بعد إغلاق المعابر الحدودية مع مليلية وعدم إيجاد بدائل حقيقية وكافية لامتصاص البطالة وتنشيط الاقتصاد المحلي من قبل سلطات الناظور التي سلكت طرق القمع والمنع في مواجهة المطالب المشروعة للساكنة (منع وقمع 20 وقفة احتجاجية).
- وقف المطاردات والتوقيفات التي ما زالت تقوم بها السلطات في شوارع الناظور والتي تمس على الخصوص شباب وقاصرين مغاربة ولاجئين يمنيين وسوريين وأفارقة جنوب الصحراء وإبعادهم بالقوة إلى داخل المغرب.
إن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور، إذ يحذر من التداعيات الخطيرة لعسكرة الحدود على حقوق المهاجرين وطالبي اللجوء وخاصة القاصرين من حيث تعطيل كل المساطر المتعلقة باستقبالهم والدراسة الفردية لملفاتهم واستغلال هذه الوضعية من قبل السلطات الاسبانية بمليلية وسبتة لإبعاد كل اللاجئين والقاصرين المتواجدين قبلا بمراكز الاستقبال، فإنه يستنكر الزج غير المقبول بملف حقوقي يتعلق بالمهاجرين وطالبي اللجوء في صراعات سياسية ويطالب السلطات المغربية والاسبانية والاتحاد الأوربي بسن سياسات في ميدان الهجرة تنتصر للأبعاد الحقوقية بدل السياسات الحالية المبنية على القمع وإغلاق الحدود وتجريم الهجرة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق