جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

حول التكتلات – لينين فلاديمر ايليتش لينين ترجمه : عبد المطلب العلمي

 انشر هنا هذه المقالة المترجمة عن الروسية من طرف الرفيق عبد المطلب العلمي واهميتها انها ترفع اي لبس يريد ان يدعي بان لينين كان يعترف ويعمل بالتيارات او التكتلات داخل حزبه وان منعها قي المؤتمر العاشر كان منعا مؤقتا او كان عبارة عن قوس فتح وسيغلق لكن وفاة لينين منعت ذلك واستغل ستالين القرار واقره نهائيا.

+++++++
حول التكتلات – لينين
عبد المطلب العلمي
al-alami@mail.ru
2016 / 6 / 5
حول التكتلات – لينين
فلاديمر ايليتش لينين
ترجمه : عبد المطلب العلمي
يسمي تروتسكي مجلته الجديدة (باللاتكتلية). ويضع هذه الكلمة في صدارة الاعلانات، مؤكدا بكافة الوسائل عن ذلك، سواء في مقالات هيأة تحرير(بوربا) او مقالات هيأة تحرير الجريده التصفوية (سيفيرنايا رابوتشايا غازيتا)، التي ظهرت فيها مقالته حول (بوربا) قبل صدورها .فما هي هذه (اللاتكتليه) ؟
مجله العمالهي مجلة تروتسكي للعمال، لأنه لا يوجد اثر فيها لا لمبادرة عماليه ولا لصلة مع المنظمات العمالية. راغبا في ان يكون مشهورا، يشرح تروتسكي للقراء في مجلته التي هي للعمال معني (القوة الفاعلة) و(الاراضي) الخ. حسن جدا، لماذا لا يشرح ايضا للعمال كلمة (اللاتكتليه)؟ فهل هي مفهومة اكثر من (القوة الفاعلة) و(الاراضي)؟
لا، السبب ليس هنا. السبب هو ان اسوأ ممثلي اسوأ بقايا التكتل يضللون جيل العمال الشباب. يجب التوقف هنا لشرح هذا.
في حقبة تاريخية معينة كانت التكتلات هي الصفة المميزة للحزب الاشتراكي الديمقراطي. اية حقبة هذه؟ انها من 1903 الى 1911
لشرح جوهر التكتل بشكل واضح، يجب تذكر ظروف عامي 1906-1907. حينها كان الحزب موحدا، و لم يكن قد حدث الانشقاق، لكن كان في الحزب تكتل. في الواقع كان في الحزب الموحد، كتلتان منظمتان مختلفتان. المنظمات العمالية القاعدية، كانت موحدة، لكن في كل مسألة مهمة كانت الكتلتان تضعان تكتيكان مختلفان. المدافعون عن كل اتجاه كانوا يتجادلون في المنظمات العمالية الموحدة [على سبيل المثال عند مناقشة شعار وزارة من نواب الدوما (اي وزارة من الكاديت) عام 1906 او اثناء انتخاب مندوبي مؤتمر عام1907] والمسائل كانت تحل حسب الاكثريه؛ احدى الكتلتين انهزمت في مؤتمر ستوكهولم الموحد 1906، الاخرى انهزمت في مؤتمر لندن الموحد 1907
هذه – حقائق معروفة للجميع من تاريخ الماركسية المنظمة في روسيا يكفي تذكر هذه الحقائق المعروفة للجميع لرؤية الكذب الصارخ الذي يروجه تروتسكي منذ عام1912، اي لمدة تزيد عن سنتين، لا يوجد في روسيا تكتلات بين الماركسيين المنظمين .لا يوجد خلافات على التكتيك في المنظمات والكونفرنسات والمؤتمرات الموحدة .هناك قطيعة تامة بين الحزب والتصفويين، اعلن الحزب رسميا في كانون الثاني عام1912 ان التصفويين لا ينتمون اليه. في احيان كثيرة يسمي تروتسكي هذا الوضع (انشقاق)، حول هذه التسمية سوف نتحدث بشكل خاص ادناه. لكن يبقى غير مشكوك في ان كلمة (تكتل) تتعارض مع الحقيقة .
هذه الكلمة، كما قلنا سابقا، هي تكرار، تكرار لا انتقادي، وغير حكيم وبدون معنى لما كان صحيحا بالامس، اي في حقبة ماضية. وعندما يتحدث تروتسكي عن (فوضى الصراع التكتلي) [انظر العدد الاول ص5و6 و كثير غيرهما ]، يصبح واضحا في الحال عن اي ماضٍ خلى يتكلم لسانه .
انظروا الى الوضع الحالي من وجهه نظر العمال الروس الشباب المشكلين لتسعة اعشار الماركسيين المنظمين في روسيا. انهم يرون ثلاثة عروض جماهيرية لوجهات نظر او تيارات متباينة في الحركة العمالية (البرافديون) الملتفون حول جريدة تطبع40000 نسخة، التصفويون (15000نسخة) و اليساريون الشعبيون(10000نسخة). عدد النسخ يوضح للقارئ الطابع الجماهيري لكل خطاب منهم .
نتسائل ما دخل ( الفوضى) هنا؟ تروتسكي يحب العبارات الرنانة الفارغة– هذا امر معروف، لكن كليمة (فوضى) ليست فقط عبارة بل هي نقل ( او على الاصح محاوله نقل فاشلة) الى الارض الروسية المعاصرة ،علاقات اجنبية من حقبة ماضية. هذا هو جوهر المسألة.
ليس هناك اي (فوضى) في نضال الماركسيين ضد الشعبيين. حتى تروتسكي- كما آمل- لن يجرؤ على زعم ذلك. ان نضال الماركسيين ضد الشعبيين يجري منذ اكثر من ثلاثين عاما، منذ ولادة الماركسية. سبب هذا النضال - هو الاختلاف الجذري في وجهات نظر ومصالح طبقتين مختلفتين، البروليتاريا والفلاحين. (الفوضى) اذا كان لها وجود، فهي فقط في رؤوس غريبو الاطوار الذين لا يفهمون ذلك .
إذن ماذا يبقى ؟ (فوضى) صراع الماركسيين ضد التصفويين؟ مرة اخرى هذا غير صحيح، لأنه لا يمكن تسمية فوضى، النضال ضد تيار، اعتبره الحزب باجمعه تيارا واستنكره منذ عام1908. وكل غير مكترث بتاريخ الماركسية في روسيا، يعرف ان التصفوية مرتبطة بلا انفصام، حتى على مستوى القادة والاعضاء مع المنشفية (1903-1908) ومع الاقتصادوية (1894-1903). اذن امامنا تاريخ عشرون عاما تقريبا. اعتبار تاريخ الحزب (فوضى) يعني ان في راس ذلك الانسان فراغ لا يغتفر .
لكن لننظر الى الوضع الحالي من وجهة نظر باريس او فينا. فسيتغير كل شئ رأسا. ما عدى (البرافديين) و(التصفويين)، يوجد ما لا يقل عن خمسه (كتل) روسية، اي مجموعات منفصلة ترغب في نسب نفسها الى الحزب الاشتراكي الديمقراطي: مجموعة تروتسكي، مجموعتا الى الامام، البلاشفه-الحزبيون والمناشفه- الحزبيون. هذا معروف بشكل جيد لجميع الماركسيين في باريس وفينا (ذكرت على سبيل المثال مركزين من اكبر المراكز) .
و هنا فان تروتسكي الى حد معين محق: فان هذا بالفعل تكتلات، انها الفوضى بعينها.
(التكتل) اي الوحدة الاسمية (فالجميع في حزب واحد قولا) اما فعليا فهم متجزئون ( في الواقع كل المجموعات مستقلة و تدخل في مفاوضات واتفاقات مع بعضها البعض،كدول ذات سياده.
( الفوضى) أي:
1. انعدام وجود معطيات موضوعية، يمكن التحقق منها، عن صلة هذه الكتل بالحركة العمالية في روسيا،
و2.عدم وجود مواد تمكننا من الحكم على الوجه الحقيقي،الفكري والسياسي لهذه الكتل. لنأخذ فتره العامين1912-1913 . من المعروف انهما كانا عامين من الانتعاش و النهوض للحركة العمالية، حينها كان اي تيار او اتجاه جماهيري بشكل ما ( و في السياسة لايُعتبر إلا الجماهيري) إلا ان اثر على انتخابات الدوما الرابعة، على حركة الاضرابات، على الجرائد العلنية، على النقابات، على شركات التأمين الخ. وطوال فترة هذان العامان، لم تظهر نفسها اي كتلة من هذه الكتل الخمس التي في الخارج بأي شكل من الاشكال، في اي من مظاهر الحركة العمالية الجماهيرية في روسيا التي اشرت اليها اعلاه!.
هذا- واقع يستطيع اي انسان ان يتحقق منه .
هذا الواقع يبرهن على اننا كنا على حق بنعت تروتسكي كممثل (لأسوأ بقايا التكتل) .
مع ان تروتسكي قولا، لا تكتلي، لكنه من المؤكد معروف لدى اي مطلع ولو بشكل ضئيل على الحركة العمالية في روسيا، على انه ممثل (لكتله تروتسكي)- هنا يوجد تكتل، لوضوح العلامتين الفارقتين للتكتل:
1.اعتراف اسمي بالوحدة
2. الانعزال العملي لمجموعة .
هنا يوجد بقايا للتكتل، لانه لا يمكن رؤيه شئ جدي فيما يتعلق بالصلة مع الحركة العمالية الجماهيرية في روسيا.
اخيرا، يوجد هنا اسوأ نوع من انواع التكتل، لعدم وجود وضوح فكري وسياسي. لا يمكن انكار وجود هذا الوضوح لدى البرافديين [ حتى عدونا الحازم مارتوف يعترف بوجود(التلاحم والانضباط) لدينا، حول القرارات الرسمية في كل المسائل ]، ولا لدى التصفويين ( فوجههم واضح جدا،على الاقل لدى البارزين منهم، وجه ليبرالي واضح وليس ماركسي).
لا يمكن انكار بعض الوضوح عند بعض الكتل المشابهه لكتلة تروتسكي، الموجودة فعليا في وجهة نظر باريس/ فيينا وليس من وجهة النظر الروسية. مثلا وجهة النظر الماخية لدى جماعه الى الامام؛ والانكار الواضح لهذه النظريات والدفاع عن الماركسية والاستنكار النظري للتصفويين من قبل ( المناشفه –الحزبيين).
لا يوجد لدى تروتسكي اي وضوح فكري وسياسي، لان امتياز ( اللاتكتل) يعني فقط ( الآن سنرى هذا بتوسع) امتيازا في حرية الطيران من كتلة الى اخرى وبالعكس .
الخلاصة:
1.تروتسكي لا يشرح ولا يفهم الدلالات التاريخية للخلافات الفكرية بين التيارات والكتل الماركسية، رغم ان هذه الخلافات تملأ عشرين عاما من تاريخ الاشتراكيه الديمقراطيه وتمس مسائل معاصرة (كما سنثبت ذلك لاحقا).
2.لم يفهم تروتسكي الخصائص الاساسية للتكتل،اعتراف اسمي بالوحدة و التجزئة الفعلية.
3.تحت علم (اللاتكتل)، يدافع تروتسكي عن احدى الكتل في الخارج. كتلة خالية من الفكر ولا تملك مرتكزا في الحركة العمالية في روسيا.
ليس كل ما يلمع ذهبا. في جمل تروتسكي كثير من الضجيج والبهاء، لكن كلامه دون محتوى .
مقطتف من موضوع-حول الاخلال بالوحدة المتستر بالزعيق حول الوحدة
الاعمال الكاملة باللغه الروسية ،المجلد25 ص 185-190
________________________________________
عن الحوار المتمدن
مركز دراسات وابحاث الماركسية واليسار



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *