جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 20 من الحكم الجائر و 375 من الاعتقال التعسفي.

 رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 20 من الحكم الجائر و 375 من الاعتقال التعسفي.

سلامتك ياولدي.
أصبحت شيطنةُ المعارضين للسياسات العمومية المتبعة أسلوباً جديداً للسلطة،على غرار الماكارتية:
التشهير والتحرش بكل أنواعه وعرض خصوصياتهم على الإعلام المأجور بغرض عزلهم وضرب رمزيتهم ثم اعتقالهم والحكم عليهم بأقسى العقوبات.
هذه الشيطنة تتم بتجنيد شياطين الإعلام المأجور الذي يضرب ميثاق المجلس الوطني للإعلام والنقابة الوطنية للصحافة الذين وجدا نفسَيهما في يَمٍّ لم يستطيعا مخر عبابه ومواجهة أمواجه العاتية والهجومية على حرية التعبير والصحافة، بفعل التمويل والرشوة من المال العام لقتل الأصوات الحرة.
ومن ضحايا هذا النهج الصحافيون المستقلون وخصوصاً الاستقصائيون الذين يُنجزون تحقيقات عميقة بالأرقام والأسماء حول حجم الفساد الاقتصادي الذي يطبع سياسة البلد من أعلاه إلى أسفله، وعجز وصمت تامَّين لمؤسسات الدولة الموكول لها دستورياً محاسبةُ ومتابعةُ الفاسدين، والتي نعتبرهما تزكيةً للفساد والفاسدين.
مسؤولية الدولة في هذا النهج ثابتة ونتائجها على المستوى الشعبي واضحة من فقر وتهميش وتجهيل لأغلب الفئات الشعبية.
يشعر المواطنون بتخلي الدولة عن حمايتهم من التغول الاقتصادي والهجوم على حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية وقمع المعارضين الذين يُنبهون إلى هذا التغول من نشطاء مدنيين وصحافيين مستقلين وحقوقيين وسياسيين.
لقد تمكنت الطبقة المفترسة من المغرب ومن ثرواته بعد أن مهد لها المخزن السياسي الطريق بغلق مجال الصراع السياسي وخنق النضال الحقوقي والنقابي والمدني والصحافي.
هذه الشيطنة لا مبرر لها ما دام الدستور يضمن حرية التعبير وما دام النظام المغربي لا يواجه من ينازعه ويريد إسقاطه في سياقنا الحالي.
ولا يليق بالنظام السياسي أن يكرر ما سبق بعد هيئة الإنصاف والمصالحة وبعد حركة عشرين فبراير وخطاب تاسع مارس ودستور 2011.
لن يتحقق استقرارُ المغرب وتنميتُه والانتقال إلى الديمقراطية بانقلاب هذه الطبقة المفترسة على كل مؤسساته ومجتمعه السياسي والحقوقي.
وهاهي جحافل فاسدي هذه الطبقة يختطفون الانتخابات بشراء التزكيات بالملايين وشراء الأصوات في ظل يأس عام من هذه الانتخابات من طرف المواطنين.
وللخروج من هذه الأزمة لا بد من قرار سياسي شجاع يضع حداً لهذا النزيف وهذه الشيطنة وذلك بإجراء تغيير سياسي طوعي من النظام يُنقذه ويُنقذ الدولة من أزماتها وبإطلاق حوار وطني مع جميع الفرقاء السياسيين والحقوقيين وعموم المجتمع المدني، وبإلغاء كل المتابعات القضائية في حق النشطاء المدنيين والمدونين والصحافيين.
وليس ذلك ببعيد.
تحية لصمودك ياولدي والحياة لسليمان وكل التضامن مع نورالدين.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *