جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 29 من الحكم الجائر و لليوم 385 من الاعتقال التعسفي.

 رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 29 من الحكم الجائر و لليوم 385 من الاعتقال التعسفي.

سلامتك ياحبيبي.
يستعد المغرب لخوض انتخابات عامة في الأيام المقبلة في مناخ منغلق يغيب فيه الحوار الوطني حول هذه المحطة وكأن الرهان عليها لا أهمية له على حياة المغاربة.
ستجري هذه الانتخابات في ظل مقاربة أمنية تكبل إرادات المواطنين وتبعدهم عن المشاركة السياسية، بينما يتم الزحف عليها من طرف من افسدوها في خرق سافر للقانون وصمت مطبق لمن عليهم مسؤولية ردع هؤلاء.
وفي غياب انفراج سياسي وحقوقي يبعث الأمل في قلوب المواطنين، لن تكون لهذه الانتخابات قيمة إضافية ديمقراطية تنعكس على عيش المواطنين وحرياتهم وحقوقهم.
ستعود نفس الوجوه في تكرارٍ أكثر قتامة مما سبق في غياب حماس المواطنين وعدم ثقتهم في انتخابات لم تغير شيئاً ولم تضع حداً للفساد الذي انتشر وتسيد بشكل مهول وفاضح كما أنها لم تحمِ المواطنين من الاستبداد.
ونحن مقبلون على مواعيد لها من الرمزية ما لها، من الحكمة أن نسمع قراراً سياسياً شجاعاً يمسح الرماد الذي يغطي صورة المغرب أمام المواطنين وأمام العالم مما لحقها جراء مغامرة أمنية لم يكن لها أي مبرر.
زاغ المغرب عن سكة الإصلاح الذي صدقناه تحت عدة عناوين كانت واعدة على سبيل " المفهوم الجديد للسلطة" و"مدونة الأسرة" و" هيأة الإنصاف والمصالحة" و"خطاب تاسع مارس" و" دستور 2011" رغم بياضاته.
كل هذه العناوين كانت مجرد عناوين وصارت وهماً مع الأسف وضاعت معها كل الفرص التي خلقت أملاً لدى المواطنين في الانتقال إلى مجتمع الحقوق وربط المسؤولية بالمحاسبة.
والرجوع إلى هذه العناوين بتصريفها وتنزيلها على أرض الواقع، ضرورة مجتمعية تقتضي القطع مع تكرار ما تم الاعتراف به في العهد السابق.
الانفراج السياسي بإطلاق جميع المعتقلين وإلغاء المتابعات الجارية هو المدخل الأساسي للقطيعة مع ماضي وحاضر الانتهاكات، وهو مطلب مجتمعي ملح لا حياة سياسية بدونه.
ولن نتوقف عن القول بأن تكلفة إجراء كهذا ستكون لها مفعول الاستقرار الحقيقي، استقرار المجتمع برمته لا استقرارا مغشوشا ومفروضا بالقمع والتخويف و التضليل .
وما ذلك على الشعب المغربي ببعيد.
سلام الحرية والعدالة أيها المعتقلون ظلماً وعدواناً.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *