رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 31 من الحكم الجائر و لليوم 387 من الاعتقال التعسفي.
رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 31 من الحكم الجائر و لليوم 387 من الاعتقال التعسفي.
كيف ستمر علينا ست سنوات من حكم جائر في ملف فارغ أصبح العالم يعرف أهدافه؟
ست سنوات عقاب مزاجي تم الإعداد له بالتحرش الإعلامي والأمني وتأليب الرأي العام من بلاغ المجلس الحكومي وتبعته الندوة المشهورة لوزير حقوق الإنسان ووزير الخارجية ووزير التعليم ثم انطلقت حملة التحريض عليك من أغلب مؤسسات الدولة فجعلوا منك جاسوساً.
لم يتركوا، لا للشرطة القضائية ولا لقاضي التحقيق ولا لأي هيأة محكمة الفرصة والحرية للبحث والنظر في هذه التهمة.
لقد صدر الحكم عليك مباشرة بعد بلاغ المجلس الحكومي/بلاغ الرعب وانتهى الأمر.
أما المحاكمة فلم تكن إلا مسرحية قامت بتزكية حكم المجلس الحكومي وباقي مؤسسات الدولة.
من تكون ياولد ؟ . دولة في مواجهة شاب أجاب عن السؤال الإشكالي الذي تطرحة الدولة/السلطة،"أين الثروة؟"
سمعتَ السؤال جيداً، ولأنك تعرف الجواب بفعل عملك وتكوينك وتجربتك الطويلة في صحافة الاستقصاء الاقتصادي، قدمت الجواب في العشرات من التحقيقات والمقالات والمقابلات الإعلامية، انزعجت الدولة/السلطة من عمق عملك ودقة أرقامك لكون الثروة ينهبها فاسدون تحت جناح الدولة/السلطة، فكان العقاب شديداً.
لقد حققت معاقبتك أهدافها منا وحرمتنا منك لمدة أكثر من سنة وسيستمر هذا الحرمان/المعاقبة خمس سنوات أخرى.
وإذا كانت الدولة تؤمن بالإصلاح عليها أن تستفيد من أبنائها وخصوصاً هؤلاء الذين ينخرطون في الاهتمام بالشأن العام والمشاركة السياسية بعيداً عن الريع والرشوة والنفوذ السلطوي والفساد والاستبداد الإداري.
ونحن على موعد مع تجديد النخب التي ستدبر الشأن العام لخمس سنوات أخرى، لا نلمس أي رهان عليها، ما دام من أفسد السابق هو من يستعد لإفساد اللاحق.
وفي غياب حماس المواطنين وغياب الرهان على انتخابات تنقل المغرب إلى عهد جديد، مغرب الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، لا بد من إجراء انفراج سياسي يبعث الحماس الوطني بإطلاق الحريات وإلغاء المحاكمات الجارية لأنها محاكمات سياسية لكون المعتقلين من المواطنيين الذين يعبرون عن آرائهم في نقد السياسات العمومية، ولم تصمد التهم المجانية التي وُضعت لهم للنيل من رمزيتهم وتجريدهم من شرف النضال من أجل التغيير الديمقراطي وإنهاء الفساد والاستبداد الإداري.
نحن، عندما نتقدم بهذه المطالب، فإننا مواطنون لنا كل الحقوق في التعبير ولا نرمي إلى الابتزاز أو ليِّ يد المسؤولين.
وأستغرب كثيراً عندما أسمع بعض التعليقات تذهب إلى الظن بأنه كلما ألححنا على مطالبنا، نتسبب في تأجيل تلبيتها لكون المسؤولين لا يحبون الإلحاح .
حرية أبنائنا حق أصيل دستورياً وحقوقياً خصوصاً وهم أبرياء، بل هم من خيرة أبناء المغرب ومن أنجب خريجي المدارس المغربية العمومية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق