جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 32 من الحكم الجائر و لليوم 388 من الاعتقال التعسفي.

 رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 32 من الحكم الجائر و لليوم 388 من الاعتقال التعسفي.

سلامتك أيها الغالي.
من خلال مكالمتك لنا اليوم، تسرب إلينا شعور ممزوج بالارتياح والخوف.
بالفرح لأنك صامد ومقاوم لشروط سجنك بكل شجاعة ووعي ونجاحك في ترتيب يومياتك داخل الزنزانة، والفسحة رغم ضيق زمنها.
والخوف، لكونك أخبرتنا بحالة صحتك وما جدّ فيها.
أن تُصبح يداك ترتعشان ولا تتمكن من التحكم في الأدوات التي تستعملها، فتلك علامة مرعبة ياحبيبي.
أنت تعاني من مرض مزمن اضطرك إلى استعمال الكورتيكويد حسب وصفة الطبيب، لمدة ثلاثة أشهر، وهي مدة طويلة توضح خطورة هذا المرض.
ومن بين أخطر التأثيرات الجانبية لهذا الدواء هشاشةُ العظام والارتعاش في الأطراف.
حَزِنّا كثيراً ولا سبيل لنا لمساعدتك، وهذا ما يزيد من انشغالنا عنك وعن صحتك وعن معاناتك وألمك.
نحن نشعر بألمك ونتألم كثيراً رغم محاولة إخفاءك لما تشعر به.
نحن نعلم أن الآلام بكل أنواعها الجسدية والنفسية تأتي ليلاً، وتزداد حدتها عندما يضيق المكان والأفق وينعدم هواء النفس والحرية.
اتهموك ياولد بتهديد أمن الدولة الداخلي والخارجي ولم يستطيعوا إثبات هذا التهديد.
وبعد اعتقالك والحكم عليك بست سنوات ظلماً وانتقاماً، نتساءل هل تخلص المغرب من هذا التهديد وهل أصبح في مأمن من تهديدك لأمنه الداخلي والخارجي؟
ما حصل فعلاً هو أن اعتقالك بتلك الصورة من تشهير وتحريض من جميع المؤسسات، هو ما عرّض صورة وأمن الدولة داخلياً وخارجياً للتهديد.
اعتقالك هو مجرد عقاب لك وانتقام منك على جرأتك وتصديقك لمغرب دستور 2011 والحريات المزعومة.
لقد فتحَت قضيتك أرشيفَ كل القضايا التي كان يلفها التردد والتساؤل لتصبح مجرد يقينيات تلفيق وصنع تهم في غفلة من المواطنين.
قضيتك، لو يدرون، ساهمت في تدويل كل قضايا استهداف الصحافيين ووضعت الصورة الحقوقية للمغرب في ميزان الانتهاكات الحقوقية التي طغت على الممارسة السياسية في العهد الجديد.
سنكرر مطالبنا بإطلاق سراح أبنائنا ووضع حد لهذه اامغامرة التي يرفضها المواطنون وإلغاء كل المحاكمات والعودة إلى الحكمة السياسية في تدبير شؤون وطننا.
نحن أنجبنا أبناءنا وربيناهم على الحرية والكرامة والتضحية ونكران الذات وحب الوطن كما علمناهم كره الأنانية والانتهازية والغدر والكذب، ويأتي بعد كل هذا المجهود من يحرمنا من فلذات أكبادنا ويدفنهم في السجن ويُنهي حياتهم بالتلفيق والتشهير.
سلامتك ياحبيبي من الألم وسلامي لسليمان ونور الدين والحرية لجميع المعتقلين.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *