الاستسلام التام لقوانين اللعبة المخزنية وقبول نتائجها.وفاء بدري
كلمة حق ساقولها و ليقع ما يقع، مع احتفاظي بالاحترام و التقدير لبعض التنظيمات المحلية التي مازالت تقاتل بشرف و أمانة.
لطالما عبرنا عن رفضنا - كمناضلي اليسار - لاسلوب الترشح للاستحقاقات عبر بيع التزكيات داخل الأحزاب الادارية كمنهج لا يعبر عن الشكل الديموقراطي الذي نطمح له لتكون الانتخابات شفافة و نزيهة. و عندما قررت بعض التنظيمات اليسارية/ الاشتراكية منذ مدة خوض تجربة الانتخابات على رغم من توالي النكبات ظلت مصرة على إعادة التجربة بغض النظر عن جديد الأوضاع الاجتماعية والسياسية و الحقوقية بالبلد الذي أراه شخصيا يستدعي إعادة النظر.
الان مع ما يعيش هذا اليسار المناضل من لغط داخلي "اترفع عن الخوض فيه الان" بسبب العملية الانتخابية مايزال بعض منتسبيه متشبتين بالمساهمة في هذه التجربة المقبلة و التي ننكر بانها حق دستوري لأي فرد، و لا يسعني إلا أن نتمنى لهم التوفيق، على الرغم من أن الديموقراطية تقتضي ان يتم اتخاد القرار بعد نقاش مستفيض لجميع وجهات النظر و علينا جميعا الانضباط لقرار الاغلبية حينها.
المصيبة في ظهور موضة جديدة في إطار الاستعداد لهذه الاستحقاقات القادمة، عبارة عن بلاغات للرأي العام تدعو عموم الناس للترشح باسم الفيدرالية، صادرة عن تنظيمات محلية، ما هذا العبث الترشح للاستحقاقات ليس لعبا كي ندعو من هب و دب للترشح باسمنا و هل سيتم تاطير الملتحقين للترشيح في 5 ايام دون معلم؟؟!! كيف سيدافعون عن مشروع لا يعرفونه؟! و كيف ستضمنون انضباطهم للقرارات في حالة فوزهم؟؟!! او عدم ترحالهم لجهات اخرى؟؟!! مما سيدخلنا في متاهة اخرى هي الترحال السياسي..... اسئلة كثيرة تبادرت الى ذهني فور رأيتي لهذه البدعة الجديدة.
يحز بقلبي ان اخرج هذا للعلن و لكن وصل بي السيل الزبى و لم اعد قادرة على الصمت و انا ارى تاريخا عظيما لمكونات تاريخية و لرموز قدموا تضحيات جليلة يتم طمسه باللهث وراء صغائر الأشياء التي كانت حتى زمن قريب ليست من أولوياتنا. فلطالما رددنا انا من الشارع و انا اليه راجعون. فماذا تغير يا رفاق؟!
لغتي ليست مرتبة و لا منمقة لانها تعبير عما اشعر به من خذلان في مشروع ترعرعت عليه و حلمت بالتغيير ضمنه، و مع كامل الاسف اصبح يسرق منا حلمنا.
في الختام برنامجنا السياسي ليس فقط ينهل من الفكر الاشتراكي و لسنا نسعى لبناء الدولة الاجتماعية، بل نحن اشتراكيين و نسعى لبناء مشروع الدولة الوطنية الديموقراطية و من يبتغي غير ذلك سبيلا فلا يعبر عني و لا انتمي إليه.
وفاء بدري انتمي لحزب الطليعة الديموقراطي الاشتراكي.
Asmaa Gevara
سأبقى طليعية مخلصة لخط النضال الجماهيري الذي انبثق أساسا من رحم الصراع مع الخط الإنتهازي اليميني .
و سأبقى وفية للثرات النضالي للحركة الإتحادية الأصيلة ولدماء الشهداء
لا للخلط والتضليل فإنهما من أشد أنواع القمع
ملحوظة هذا المنشور وجدته بالصدفة في احد كتبي القديمة فتساءلت ..
هل تحققت بعض الشروط الأساسية لإرساء ديموقراطية حقيقية في بلدنا ،أم أن الأمور ازدادت سوءا ،
وأن المشاركة لن يكون لها سوى معنى واحد هو
ناكلو حتى حنا من الغلة قبل ماتخوى السلة .
هذا هو التغيير من الداخل .



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق