نقطة نظام : الحق في الحياة حق مقدس للجميع و هو مسؤولية عمومية لأجهزة الدولة
نقطة نظام : الحق في الحياة حق مقدس للجميع و هو مسؤولية عمومية لأجهزة الدولة
توفي حوالي 24 مواطنا في شهر غشت بوجدة بسبب تناول مواد "خمرية" سامة ،
مما يطرح سؤال غلاء الخمر و سؤال المواطنة و الاغتناء باستغلال المقدس الديني ، و عدم خضوع سوق الخمور للمحاسبة من الناحية الاحتكارية و الصحية و من ناحية الاسعار ،
و استبخاس الحق في الحياة لمواطنين كادحين يعانون من ويلات الواقع المعروفة : البطالة ، الفقر ، انعدام فرص الشغل و الاستقلال المالي و الحكرة و التهميش ...
كلها عوامل تدفع فئة من المواطنين و المواطنات من مختلف الاعمار و فيهم أرباب عائلات إلى شرب ما توفره القدرة الشرائية من مواد "كحولية" توفرها اليد الخفية للسوق السوداء الجشعة .
إنها وفيات لا تحتاج إلى تحقيق قانوني حرفي صرف و تدخل مباشر للسلطة القضائية المحدودة الصلاحيات بل يتطلب الأمر ثورة في الفكر السياسي على هذا الواقع المر الذي يعتبر وفاة حوالي 24 مواطن كادح مجرد "حدث عابر" يجب ان يطوى ملفه في أقرب الآجال و لو بصناعة أكباش فداء مسؤولين نعم لكنهم ليسوا المسؤولين الوحيدين و الرئيسيين .
لقد أصبت حقيقة بخيبة كبيرة من ضعف و محدودية ردود الأفعال على حادث فضيع لموت جماعي لجماعة من الكادحين جدا يمكن لأي مواطن يتجول في هوامش سوق بنغلادش سابقا أو قرب الجوطية أو في بعض الاحياء الشعبية أن يلحظ تواجدهم ، و العديد منهم يختفي فجأة بدون أية معرفة عن سبب الوفاة .
لقد استمعت إلى تصريحات أم و عدد من أفراد عائلات الضحايا ، و كنت آمل أن يكون المجتمع المدني و السياسي و الاعلامي "الوجدي" المناضل في مستوى الحدث و أبعاده ...لكن للأسف ...هناك الكثير مما يجب العمل عليه و تطويره... و في اتنتظار ذلك لا بد من 3 مرافعات على الأقل لكون الظاهرة وطنية :
* الأولى : الفوارق الطبقية الهائلة ومعاناة الكادحين
* الثانية : تتناول موضوع/إشكالية سوق الخمور و مفهوم المساواة في المواطنة .
* الثالثة: مطلب العلمانية و فصل الدين عن الدولة
و في طريق النضال من أجل ذلك ...
أقدم تعازي الحارة إلى عائلات الضحايا ، و أعتبر مطالب تصريحات هذه العائلات في صميم مطالب المجتمع ككل ...لترقد روح الضحايا بسلام و لتتعبد الطريق نحو مجتمع افضل يحترم جميع مواطنيه و مواطناته بغض النظر عن وضعهم الاجتماعي...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق