جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالة مفتوحة موجهة لرئيس الحكومة المغربية السيد سعد الدين العثماني الموضوع : تحملوا مسؤولياتكم التاريخية فيما قمتم وتقومون به تجاه القضية الفلسطينية وتاريخ بلادنا وشهدائه.

 الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع 

السكرتارية الوطنية 

رسالة مفتوحة موجهة لرئيس الحكومة المغربية السيد سعد الدين العثماني

الموضوع : تحملوا مسؤولياتكم التاريخية فيما قمتم وتقومون به تجاه القضية الفلسطينية وتاريخ بلادنا وشهدائه.

نتوجه إليكم السيد رئيس الحكومة المغربية، لنعبر لكم بشديد عبارات الاستنكار والتنديد، عن رفضنا استقبال عدد من مؤسسات النظام  المخزني المغربي،  حكومة وبرلمانا  وقطاعات أخرى لأحد مجرمي الحرب،  وزير خارجية الكيان الصهيوني  العنصري يائير لبيد، يومي 11 و 12 غشت الجاري بوطننا، لتدشين افتتاح سفارة  كيان الإرهاب الصهيوني ووكر مخابراته بالرباط،  وطننا الذي يشهد تاريخه القديم  والحديث عن تقديم تضحيات جسام وأرواح شهداء وأبطال، سواء إبان مقاومة عز الدين القسام، أو إلى جانب مختلف فصائل المقاومة الفلسطينية منذ انطلاق الثورة/المقاومة الفلسطينية سنة 1965، أو من جنود الجيش المغربي الذين استشهدوا بالجولان المحتل إبان حرب 1973. وهو ما سيسجله التاريخ  كوصمة عار وخذلانا على جبينكم، وياما ادعيتم أن القضية الفلسطينية هي قضية مبدئية لاتقبل المساومة أو المتاجرة. إلا أن ما نلمسه اليوم على أرض الواقع، هو المزيد من ارتماء النظام المغربي، وحكومته التي ترأسونها، في أحضان المشروع الأمريكي الصهيوني، الهادف إلى تصفية وإبادة الشعب الفلسطيني ومقاومته، وكل القوى المقاومة للمشروع الإمبريالي للشرق الأوسط الكبير بالمنطقة، وذلك من خلال:

أولا: المزيد من توسيع عملية التطبيع الخياني مع الكيان الصهيوني على جميع المستويات السياسية والاقتصادية، والصحية والفلاحية  والعسكرية والمخابراتية والسياحية والرياضية والثقافية والتربوية...، والإعلان الصريح لعدد من وزراء حكومتكم العزم على القيام بزيارة نظام الأبارتايد الصهيوني في تحد سافر للموقف المبدئي للشعب المغربي الداعم للقضية الفلسطينية والمقاوم لكافة أشكال التطبيع مع كيان الاستعمار والأبارتايد الصهيوني. والتاريخ لازال يذكر الموقف الشجاع لعدد من النواب والمناضلين الأحرار بالبرلمان المغربي الذين تصدوا لتسلل عدد من الوزراء الصهاينة للمغرب، وطردوهم شر طردة.

ثانيا:  إن ما  تشهده بلادنا من تدنيس لأرضها هو حلقة من حلقات مسلسل اتفاقيات العار والخيانة لقضية الشعب الفلسطيني التي كنتم موقعها يوم 10 دجنبر 2020، حيث رضختم لإرادة النظام المغربي الذي له  "عريق" في التطبيع مع الصهاينة؛ وفي  التآمر على القضية الفلسطينية، وكان أحد مهندسي اتفاقية كامب ديفيد المشؤومة، بين نظام السادات بمصر والنظام الصهيوني.

ثالثا: إن محاولات النظام وحكومتكم، ومن يسير في ركبكما التطبيعي الخياني، تضليل الشعب المغربي والادعاء أن التطبيع يخدم القضية الفلسطينية ويعيد أواصر العلاقة مع "الجالية اليهودية " بالكيان الصهيوني، هو محض كذب وبهتان لاعتبارين اثنين هما:

الأول: ان التطبيع مع الاحتلال  لم ولن يغير أي شيء من طبيعة الاستعمار الصهيوني لفلسطين، ويشهد على ذلك العدوان الأخير على الشعب الفلسطيني وخصوصا قطاع غزة المحاصر، وماخلفة من دمار وضحايا، وجرائم الاحتلال الصهيوني مستمرة،  والتقتيل اليومي للفلسطينيين أمام مرأى ومسمع العالم ومنتظمه الدولي بلا أدنى مساءلة أو عقاب، وكذلك سياسات الكيان الصهيوني  الإجرامية  المتصاعدة. فمن تجريف الأراضي والاستيلاء عليها وعلى المياه، إلى توسيع المستوطنات وإنشاء أخرى، إلى حرق المزارع وقطع الأشجار واستباحة المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي، إلى تهجير عدد مهم من سكان القدس بأحياء الشيخ جراح وسلوان وغيرهما، إلى استمرار عمليات التطهير العرقي المستمرة منذ النكبة، إلى مواصلة قصف غزة وتقتيل المواطنين الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة...إلى الاعتداءات المتواصلة على الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال... كلها تؤكد أمرا أساسيا، هو أن التطبيع لم يعمل إلا على فك بعض من عزلة الصهاينة أمام  العالم، وتبييض الجرائم التي يرتكبونها. 

الثاني: إن  اليهود الذين هاجروا إلى فلسطين منذ 1948  كلهم أصبحوا  مستوطنين غذوا المشروع الصهيوني، وبالتالي فهم صهاينة ومجرمو حرب، ساهموا طوعا في حمل السلاح وقتل الأبرياء الفلسطينيين (عدا العدد القليل جدا ممن يرفضون التجنيد)، وهم بذلك قتلة وجب على الدولة المغربية الأمر باعتقالهم فور وصولهم لبلادنا وتقديمهم للعدالة...  فهم أعداء للشعب المغربي، وعقيدتهم السياسية مبنية على العنصرية والإرهاب والعداء للسلم والسلام ولشعوب المنطقة... 

وعليه، فإننا في الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع، نحمل النظام المخزني ككل والحكومة التي ترأسونها المسؤولية التاريخية لهذا التطبيع المرفوض شعبيا ونؤكد  أننا سنستمر في نضالنا الوحدوي حتى إسقاطه وإقرار قانون بتجريمه وانتزاع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

عن السكرتارية الوطنية للجبهة

المنسق: الطيب مضماض

11 غشت 2021



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *