بلاغ للمكتب الجهوي لجهة الشمال للجمعية المغربية لحقوق الإنسان
بلاغ صادر عن اجتماع 03 غشت 2021 للمكتب الجهوي لجهة الشمال للجمعية المغربية لحقوق الإنسان
عقد المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان- جهة الشمال، يوم الثلاثاء 03 غشت 2021، اجتماعه الدوري العادي عن بعد بمشاركة وازنة لأغلب فروع الجهة، وهو الاجتماع الذي يأتي على بعد أسبوع على مرور نصف سنة على فاجعة طنجة المروعة التي أودت بحياة 29 عامل وعاملة نسيج غرقا في مرآب غمرته السيول الناتجة عن التساقطات المطرية، وبعد تداوله في عدة قضايا تهم الوضع المحلي والجهوي لفروع الجمعية خاصة الوضعية التنظيمية والإشعاعية ومتابعة الخروقات والمبادرات النضالية التي تقوم بها فروع الجمعية بالشمال، وفي آليات تقوية الفروع المحلية وتعبئتها لإنجاح كافة المحطات التنظيمية والإشعاعية القادمة، وفي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالجهة، يسجل المكتب الجهوي ما يلي:
#_ على مستوى الحقوق المدنية والسياسية: يتميز الوضع في جهة الشمال بتراجعات خطيرة تمثلت في منع تسليم وصولات الإيداع القانونية لجل الفروع، بل الامتناع عن تسلم الملفات القانونية في تحد سافر للقانون. ومواصلة فرض الحصار والتضييق على الجمعية مع استمرار قمع الوقفات الاحتجاجية التي تدعو لها فروع الجمعية وكل الإطارات المناضلة بالجهة، ومتابعة المدونين والصحفيين والمناضلين والمناضلات في ضرب سافر لحرية الرأي والتعبير، والشطط في استعمال السلطة من طرف رجال الأمن ورجال السلطة وأعوانهم بمبرر فرض حالة الطوارئ.
#_ على مستوى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، سجل الاجتماع:
انه وبعد مرور نصف سنة على فاجعة طنجة المروعة لازالت أسر الضحايا تعيش ظروفا مأساة حقيقية مع من يصارع تدهور وضعه الصحي في غياب أية رعاية من طرف الدولة ،ومن لا يجد قوته اليومي للعيش والحفاظ على الكرامة،ومن سيتعرض للإفراغ من مسكنه لعجزه عن تادية الكراء، في حين تبرز مؤشرات قوية تدل على وجود محاولات لطي ملف الفاجعة، وعدم تحديد المسؤوليات والمسؤولين، بما يتناسب وفداحة وهول ما حدث،
تردي الأوضاع الاقتصادية لمعظم المواطنين والمواطنات بسبب إجراءات الحجر الصحي وفرض حالة الطوارئ الصحية العشوائية التي كانت لها انعكاسات خطيرة على الفئات الهشة من المستخدمين والمستخدمات في قطاع السياحة والمقاهي والمطاعم والحمامات وقاعات الأفراح والرياضة وغيرها. إضافة إلى استمرار استغلال العاملات والعمال في المناطق الصناعية والضيعات الزراعية في ظروف مزرية ودون حماية وفي غياب لشروط الصحة والسلامة المهنية، ومن الأمثلة على ذلك فاجعة عاملات وعمال معمل النسيج التي راح ضحيتها 29 عاملة وعامل دون تحرك الجهات المعنية لضمان حقوق عائلاتهم/هن، وتشديد المراقبة على باقي المعامل التي تشتغل في نفس الظروف. وكذلك ما ترتب عن إغلاق معبر باب سبتة من تفقير وتجويع وتشريد فئة عريضة من المواطنين والمواطنات دفعتهم ظروف الفقر والجوع إلى اقتحام الحدود والدخول إلى سبتة عبر هجرة جماعية سباحة معرضين حياتهم للخطر أمام صمت الجهات المعنية، كما يعيش المهاجرون والمهاجرات جنوب الصحراء أوضاعا مزرية زادت من حدتها الجائحة، إضافة إلى انتهاك حقوقهم والتضييق عليهم وعلى أطفالهم وحرمانهم من حق الإقامة والجنسية.
ارتفاع نسبة البطالة بشكل كبير في جهة الشمال بسبب الجائحة وإغلاق معبر سبتة وتوقف عدد من القطاعات الإنتاجية في غياب الدعم الذي وعدت به الدولة في بداية انطلاق الجائحة.
تدهور الأوضاع الصحية بالجهة وتزايد حالات الإصابة الخطيرة وعدم قدرة المستشفيات على استيعابها والنقص الحاد في الأطر الطبية والتمريضية، وفي أجهزة التنفس الاصطناعي والأدوية، وارتفاع تكاليف الأدوية والتحليلات المخبرية في ظل تصاعد عدد الإصابات بالوباء وتضاعفها عدة مرات في الأسابيع الأخيرة مع الارتفاع الكبير لعدد الوفيات.
وعليه فإن المكتب الجهوي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالشمال يطالب بما يلي:
#_ رفع الحصار على الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وتمكين فروعها من وصولات الإيداع القانونية واحترام حقها في التنظيم.
#_ التدخل العاجل من طرف الجهات المعنية لضمان حقوق عائلات العمال والعاملات ضحايا فاجعة طنجة ومتابعة المسؤولين على الفاجعة ومحاسبتهم وتعويض عائلات الضحايا وذوي حقوق المتوفين منهم وتمتيعهم بحقهم في الحماية الاجتماعية.
#_ إحداث صندوق للدعم المادي مع دعم الفئات الهشة والعمل من أجل إيجاد فرص للشغل قارة بالنسبة للمتضررين والمتضررات من إغلاق المعبر وتفعيل المشاريع التي وعدت بها الدولة.
#_ دعم الأطر الطبية وحمايتهم، وتقوية قطاع الصحة وتجويده بشكل يتلاءم مع ظروف الجائحة.
#_ تعبئة القوى الحية في جهة الشمال من أجل مواجهة الانتهاكات التي تعرفها في مجالات الشغل والصحة والتعليم والعدالة والأمن، واستغلال الفضاءات العمومية بتفويتها بطرق ملتوية وحرمان الساكنة من الاستفادة منها، خاصة الشواطئ والغابات والساحات العمومية والطرقات وغيرها.
#_ حماية وضمان الحقوق المشروعة للمهاجرين والمهاجرات جنوب الصحراء في العيش الكريم وتسوية وضعيتهم القانونية وخاصة الأطفال المرافقين من أجل صيانة حقوقهم الأساسية في التعليم والصحة والإقامة.
#_ إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والصحفيين والمدونين وغيرهم من ضحايا انتهاك حرية الرأي والتعبير.
كما يدعو المكتب الجهوي مناضلات و مناضلي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وعموم المواطنات والمواطنين بالجهة إلى المشاركة الواسعة في الوقفة التي دعت إليها اللجنة المحلية لدعم عائلات ضحايا معمل النسيج بطنجة، يوم الاثنين09 غشت الجاري على الساعة 19 مساء أمام المعمل المنكوب (تجزئة انس قرب مركز الحليب طرق الربا).

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق