رسالتي إليك أيها الغالي في يومك51من بعد الحكم الجائر و يومك 407 من الاعتقال التعسفي.
من ماماتي:
رسالتي إليك أيها الغالي في يومك51من بعد الحكم الجائر و يومك 407 من الاعتقال التعسفي.
ولدي نشتاق إليك كثيرا ،فكل دقيقة تمر علينا وكأنها سنة، لم نستطع بعد استساغة هذا الحكم الجائر، فقد سبب لنا عسر الهضم لفساده وغير ملاءمته لقواعد وقانون المحاكمة العادلة.
ولدي! لا زلنا نتذكر مرافعتك أمام القاضي في الجلسة الأخيرة.
لقد كانت أفكارك مرتبة والحجج التي قدمتها لتفنيد تهمهم المفبركة كانت أكثر من مقنعة.
كنت متَّزنا في وقفتك و تنطق بلغة سليمة وواثقة ،لم تتلعثم أو ترتجف، كنت قويا متماسكا، وكنا نحن في القاعة، نحس بالفخر والفرح من صلابتك وثباتك و مصداقية أقوالك.
لهذا، ولأنك بهذه المرافعة وفي حضور جمهور متابع من الأصدقاء والصديقات وكل المتضامنين والصحافيين والمتتبعين لقضيتك والذين أبهرتهم و تيقنوا من براءتك .
هذه البراءة التي كان القضاء و النيابة العامة يريدان إخفاءها.
أولا عبر الجلسات المغلقة و ثانيا عبر صحافة التشهير و بعض القنوات التي كانت تدفع في اتجاه التخوين و تهديد الوطن وثالثا عبر محاميي الطرف المدني الذين كانوا يلعبون لعبة قذرة بالتأثير على البسطاء عبر جمعيتهم الممسوخة حيث كانوا في لقاءاتهم ومقابلاتهم يتهمونك بشكل مباشر دون انتظار النطق النهائي بالحكم ويتدخلون في عملك الصحفي وبأن ماقمت به فيما يخص فضح المستفيدين من أراضي خدام الدولة ،هي معلومات شخصية وبأنه لم يكن من حقك ذلك وقس على هذا. وهو جهل بقانون الصحافة.
ولأعود الى المحكمة ومرافعتك فقد لاحظ الجميع الحرج الذي وقع فيه القاضي بحيث كان يوقفك ويقطع كلامك أكثر من مرة طالبا منك ان تقول كلمتك الختامية.
لم يكن يريد القاضي ان نسمع براءتك في مرافعتك عبر تفنيدك للتهم و بالبراهين في الوقت الذي لم تأت فيه النيابة بأي دليل على ما يتهمونك به ، اللهم مقالات " أبو وائل الشرير".
ولدي أيها البريء الحر، اعتقالك سيبقى وصمة عار في جبين القضاء، وسينضاف إلى الوصمات التي سبقت، وإنني لا أريد أن أكون مكان هذا القاضي غدا أمام الله أما هنا فأقول له إن سامحك الله فأنا لن أسامحك غدا يوم القيامة، لأنه كان بإمكانك أن تحدث فارقا ولو بسيطا خاصة أمام شاب حالم بوطن يسع الجميع ورفض عروضاً مغرية جدا في الداخل والخارج ولكنه فضل أن يعيش وأن يحلم بوطن منصف وعادل مع كل أبناءه.
ليلتك هنيئة أيها البريء وسلامي للرائعين نورالدين و سليمان.
---ماماتي--



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق