جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 82 من الحكم الجائر و لليوم 438 من الاعتقال التعسفي.

 رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 82 من الحكم الجائر و لليوم 438 من الاعتقال التعسفي.

ليلتك أمل ياولدي.
سنة بعد سنة نشعر بأن المغرب جفت منابعه وأصيب بالعقم في انتاج النخب.
وهو أمر محتوم منذ أن خرجت المدرسة والجامعة من نماذج الحكم ومن رهاناته.
جفت منابع الجامعه وتم فصلها عن المجتمع وتم إعدام الاتحاد الوطني لطلبة المغرب الذي كان يمد الدولة بالأطر السياسية.
ولقد ظهر جلياً في انتخابات ثامن شتنبر التي قامت بتدوير نخب فاشلة وفاسدة بشهادة القضاء إلا من رحم ربك والبعض الآخر لا تربطه بالسياسة إلا الرغبة في النفوذ والاستفادة من الريع المفتوح في وجههم، ناهيك عن أمية البعض الآخر.
ويظهر هذا الجفاف في الإبداع والموسيقى والرياضة والدراما والتأليف وكل مجالات الحياة، حيث لم يعد المغرب قادراً على إنتاج الأفكار والثقافة.
حتى وزراء السيادة يتم تدويرهم والاحتفاظ بهم في غياب من يقوم مقامهم من شباب كان من المفروض أن تهيئهم الدولة لهذه المهام.
ماذا ننتظر من دولة تضع من يفكر ويبدع ويجازف ويشارك وينتقد في السجن وتزرع الخوف في صفوف الشباب ويتم اعتقال القرار السياسي حتى على المسؤولين، سوى الانكماش والانطواء وتكلس الإرادة أمام الخطوط الحمراء الكثيرة.
إن الحرية المطلوبة هي حرية المجتمع بكامله، لكون الحرية هي تلك الطاقة الخلاقة والمُفجرة للإرادات الوطنية المخلصة للوطن ولمصالحه.
ما نقوله ليس عدمية وليس إنكاراً لبعض الإنجازات التي ساهمت في تغيير وجه المغرب، إلا أن الأهم هو أن تنعكس على المواطنين وتُغير وضعهم وهو أمر لم يتحقق، حيث ارتفعت نسبة الفقر والهدر المدرسي وعجزت المدرسة في استعاب جميع أطفال المغرب.
هذا الوضع نضعه على طاولة هذه الحكومة ونقول لها منذ الآن إذا كانت تهدف إلى التنمية والتغيير " الله يحسن عونكم".
والبداية تحرير المجتمع بفتح الفضاء العام والإنصات إلى نبض الشارع وأوجاعه وإفراغ السجون من الأبرياء.
ولدي عمر وعدد من الرموز في السجن لأن السلطة يضيق صدرها بمن يجازف ويفكر وينتقد وتحتفل بمن يزور ويُفسد وينهب المال العام ويعرض البلد لأزمات مركبة.
سلامتك أيها البريئ والحرية لجميع المعتقلين.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *