رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 135 من الحكم الجائر ولليوم 491 من الاعتقال التعسفي.
رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 135 من الحكم الجائر ولليوم 491 من الاعتقال التعسفي.
سلامتك أيها المرح الصامد.
زرناك ياحبيبي هذا اليوم وأسعدتنا هيأتك وتماسكك ونظافة ملابسك وتحليلك للأمور أكثر.
ما أقواك ياولد !
ناقشنا أموراً كثيرة وقمتَ بتبديد خوفنا عليك بعدما انقطع اتصالك بنا لمناسبتين بسبب عطب هاتف السجن.
أخبرتنا برأيك في قرار الحكم الابتدائي وعبرت عن امتعاضك من أسلوب اللغة التي كُتِب بها ناهيك عن تجاهل عدد من مرافعات الدفاع والأدلة المادية التي قدمها خصوصا في قضية التجسس والعميل البلجيكي المزعوم الذي لم يأت القرار على ذكره.
كانت لغة القرار تميل إلى الإساءة إليك وإلى سمعتك بالتشهير كما تميزت بالانحياز إلى سردية الفرقة الوطنية وقاضي التحقيق والنيابة العامة وتجاهلت عددا كبيرا من مرافعات الدفاع التي كشفت بالعلم والأدب والمهنية واحترام القضاء عيوبَ محضر الظابطة وقرار الإحالة ورواية النيابة العامة التي تطابقت كلها وكأنها صدرت من جهة واحدة.
وهو ما يفسر القصد والاستهداف.
لكنك ومعك محامون خبروا سنوات الرصاص ومنهم من كان من ضحاياها سترد على هذا القرار بكل شجاعة وتجرد وستكشف عن خلفية اعتقالك التحكمي بعيداً عن خرافة المساطر والوقائع التي ترددها النيابة العامة.
سياق المغرب السياسي، سياق لا يضمن استقلال السلطة القضائية، وهذا من باب " السماء فوقنا"، فلنتوقف عن ترديد أن القضاء مستقل وأنه يحكم بما يروج أمامه.
وأكبر دليل هو هيئة الإنصاف والمصالحة التي حملت مسؤولية قرون من السجن ضد الوطنيين للقضاء.
نحن نناضل من أجل قضاء مستقل فعلاً ونحترم القضاة لأننا نراهن على ان نضالنا لا بد أن يحرر السلطة القضائية من قبضة السياسي.
ونحن من حقنا أن نشعر وننتقد ونعبر عن ظلم القضاء لنا.
انتقادنا للأحكام القضائية في القضايا السياسية والحقوقية يدخل في انتقادنا للسياسات العمومية، والقضاء جزء من السياسات العمومية في سياقنا السياسي الذي لم ينتقل إلى مستوى الفصل بين السلطات واستقلالها.
وبعد زيارتنا لك انتقلنا إلى محكمة الاستئناف لحضور محاكمة نورالدين العواج ومحاكمة سليمان الريسوني.
وصلنا متأخرين لمحاكمة نورالدين، لكن بلغتنا مجريات المحاكمة التي انتهت وسيكون النطق بالحكم في الأسبوع المقبل.
حضرنا جلسة محاكمة سليمان التي عرفت مرافعتي النيابة العامة ومحامي الطرف المدني في الدفوع الشكلية، وتأجلت إلى يوم 13/12/2021.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق