جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 150 من الحكم الجائر ولليوم 515 من الاعتقال التعسفي.

 رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 150 من الحكم الجائر ولليوم 515 من الاعتقال التعسفي.

سلامتك أيها الحبيب من الوطنية الزائفة.
أصبحت الدولة في خطاب الوطنية الزائفة والشوفينية تُختزلُ في النظام الحاكم وأصبح النظام الحاكم يُختزل في أحد الأجهزة التي صارت إليها كل أمور الدولة وأصبح هذا الجهاز يُختزل في كل مسؤول عالٍ لم يختره الشعب.
وكل ملاحظة أو نقد مهما كانت درجة حدته لهذا الشخص يصير مساً بالدولة وخيانة للبلد وانفصالاً واستقواءً بالمنظمات الدولية الحقوقية رغم أن لها الحق والمشروعية الدولية في ملاحظاتها وتقاريرها انطلاقاً من التزامات المغرب مع المنتظم الدولي.
ليعلم هؤلاء أن الدولة هي نحن جميعاً.
وكل مسؤول مهما كانت مكانته الإدارية والسياسية فيجب عليه أن يكون في خدمة الدولة والشعب وعليه أن يكون هدفاً للملاحظة والنقد من طرف المواطنين والمجتمع السياسي مقابل الامتيازات المادية والمعنوية التي يتمتع بها.
الوطنية الزائفة والشوفينية المريضة التي تكلفت بها مقاولات إعلامية وذباب إلكتروني سلطوي، تحتضنها السلطوية وتمدها بالمال العام وتحميها أمنياً وقضائياً من الجرائم التي ترتكبها في حق المعارضين.
عندما تصبح السلطوية التي احتكرت الدولة بكل ما فيها تعتمد على صحافة "الوطنية" الزائفة بالتسخير والاستعمال من أجل نشر الفتنة والتفرقة والتشهير بالمعارضين، تسقط السلطة وتُسقِط معها الدولة بكل ما فيها في طاحونة التدمير الشامل.
كانت لنا اليوم فرصة من ذهب أيام العز النضالي لنستمع لنخبة من المفكرين اليساريين في ندوة تحالف فدرالية اليسار التي دشنت نقاشاً مجتمعياً حول اندماج التنظيمات اليسارية وكل الديمقراطيين التي شملت أجود نخب المجتمع السياسي والثقافي ومنهم من له تقدير أكاديمي دولي .
وأنا أستمع للمداخلات شعرتُ بعمق الأفكار والتحليل بروح وطنية عالية كما شعرت بخواء وسخافة أصحاب الوطنية الزائفة من إعلاميي المخابرات وحتى الوزراء والبرلمانيين الحاليين.
كما شعرت بحجم خسارة الدولة/ الجهاز في محاربة هؤلاء الوطنيين المخلصين والاعتماد على أصحاب الوطنية الزائفة والمطبلين مقابل منافع مادية ونفوذ سلطوي وريعي.
أنت ياولدي زرعٌ خصبٌ وامتدادٌ لهذه الفئة من الكفاءات الوطنية المخلصة في مواجهة استبداد أشخاص قرصنوا الدولة لصالحهم لما نجحوا في استبعاد الوطنيين وتربع رموز الفساد والاستبداد على شؤون الوطن.
وقدرت تقديرَك واحترامك لكل المساهمين في ندوة هذا اليوم رغم فارق السن والتجربة.
أنت ياولدي خميرة الوطن التي تنضج في الشارع والسجن والمعاناة لتُنبِتَ بذورَ الثورة والتغيير المنشود.
وحده تغيير سياسي عميق وشجاع في الدستور وإسقاط حكومة وبرلمان الوطنية الزائفة إنقادٌ للبلد من السقوط.
وقبله إخلاء السجون من معتقلي الرأي وإلغاء المتا بعات الجارية ووضع حد للاعتقالات التي لا تتوقف.
دام لك الصبر والصمود أيها االبرئ والحرية لكل المعتقلين.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *