جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 175 من الحكم الجائر ولليوم 540 من الاعتقال التعسفي.

 رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 175 من الحكم الجائر ولليوم 540 من الاعتقال التعسفي.

سلام أيها النجم الساطع.
رسالة اليوم ياولدي حكاية لها من الرمزية ما يجعلك أيها الرائع تفتخر بما صنعت يداك مذ كنت يافعاً.
منذ مدة هجرنا النومُ بشكل لا نستطيع معه أمراً لأننا نضع شعورَنا بك وبما نتوقعه ونتخيله حول ظروف اعتقالك، بشعورِك بنا، فتمتزج الأحاسيس ويهجرنا النوم.
عدتُ ياولد استيقظ قبل الفجر وانتظر ملامح اليوم وأعِدُّ نفسي لمغامرة اليوم.
مغامرة اليوم:
- التعبئة لليوم التضامني حول "شهادات عن الاعتقال السياسي بالمغرب من سنوات الرصاص إلى العهد الجديد" الذي ستنظمه لجنة التضامن مع الصحافيين عمر الراضي وسليمان الريسوني وكل معتقلي الرأي، وذلك يوم السبت 22 من هذا الشهر على الساعة الثالثة بعد الزوال بالمقر المركزي للكونفيدرالية الديمقراطية للشغل.
- حضور محاكمة الناشطين العشرينيين شفيق الهجري وربيع هومازن التي تأجلت رغبةً منهما في محاكمة حضورية، وهو ما قررته المحكمة،وذلك ليوم 26 من هذا الشهر.
بعد ذلك قررنا والدتك وأنا، عوض العودة إلى المنزل قررنا الغوص في قلب المدينة.
تجاوز وقت الظهيرة وكان علينا أن نتناول شيئاً من الأكل ، فتوجهت إلى أحد المطاعم الشعبية الصغيرة وطلبت سندويشين لأخذهما معنا.
طلبت وأديت الثمن، ورحت انتظر تهييئ المطلوب، دنا مني أحدُ العاملين بالمطعم وسألني." لك شبه مع عمر الراضي الصحافي المعتقل"
قلت : "نعم، هو ولدي"
فراح هذا الشخص يذكر مناقب عمر ولطفه وأخلاقه ويدعو له بالحرية والنصر لما يعرفه عنه.
وعندما تم تهييء السندويشين، قام هذا الشخص الجميل بإرجاع ثمن واحد من ثمن السندويشين، وهو يقول: "هذا لعمر".
تصوروا درجة الرَّجَّة النفسية التي تُحدثها جملة كهذه!
ياقوم ! نحن بكُلِّ خير ونُحكمُ بكل شر.
أيها الشقي، رغم اعتقالك تعسفياً لأكثر من سنة ونصف ظلماً وعدواناً وبتهم مفبركة، ما زال عطرك وعبقك يأبى مهاجرة كل الأماكن التي مررت بها.
لم تفاجئني هذه الحكاية الرائعة.
أنت الآن أصبحت في قلب المجتمع والمجتمع أصبح شأنك وسجنك.
فكن أنت كما كنت قبل الاعتقال والحرية لك ولكل نخب المجتمع .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *