جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

حول الوضع الحقوقي بمنطقة الرباط خلال سنة 2021_

 الرباط، في: 12 يناير 2022

بيان

حول الوضع الحقوقي بمنطقة الرباط خلال سنة 2021____

شهدت مدينة الرباط خلال سنة 2021 توسعا عمرانيا وورشا لتحسين البنيات التحتية وفي نفس الوقت ​ قبلة لجميع فئات الحركات الاحتجاجية المطالبة بالإنصاف واستعادة حقوقها المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية. ومن بينها حركة الأساتذة المفرض عليهم التعاقد والأساتذة المطالبين بالإنصاف فيما يخص مسارهم الإداري، وكذلك حركة مجموعات المعطلين من حاملي الشهادات ومجموعات ذوي الاحتياجات الخاصة، وأيضا احتجاجات سكان الأراضي السلالية الذين تعرضوا لاغتصاب أراضيهم واحتجاجات الطبقة العاملة وساكنة الأحياء الشعبية جراء الحصار الذي ترتب عن تفعيل عشوائي لقانون الطوارئ الصحية مما افقدهم مصادر رزقهم ...

وقد توصل مكتب فرع الجمعية بالعديد من الشكايات الفردية والجماعية المتظلمة من إهدار حقوقها وحرياتها، كما عاين أشكالا من القمع الذي تتعرض له هذه الحركات الاحتجاجية والتي تخلف وراءها العديد من الإصابات والاعتقالات. وقد عاين عن كثب مكتب الفرع على الخصوص ما يلي:

-​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​منع وحصار وتفريق ومحاصرة التجمعات السلمية وسط شارع محمد الخامس بالرباط، مما نتج عنها إصابات في صفوف المحتجين/ت؛

-​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​الخصاص المهول في تأمين خدمات الصحة العمومية بالمصحات العمومية للعاصمة؛

-​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​امتعاض الكثير من الأسر من تدهور مستوى التعليم العمومي، نظرا للانقطاعات المتكررة للدروس بسبب الجائحة وعدم القدرة على تأمين التعليم عن بعد للجميع؛

-​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​تضرر وضع العمال بالأحياء الصناعية وأشغال تشييد البنيات التحتية بالعاصمة؛

-​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​شكاوى العديد من العمال/ت من التسريحات والتوقيفات وعدم سداد الأجور والتضييق على العمل النقابي، مما يكرس النقص الحاد في ضمان الحق في الشغل والتغطية الاجتماعية؛

-​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​معاناة ساكنة العديد من الأحياء الشعبية من ارتفاع أسعار المنتجات والخدمات الأساسية نتيجة سياسة التقشف وإلغاء صندوق المقاصة؛

-​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​تدمر العديد من المرتفقين من استمرار ظاهرة الرشوة والفساد وغياب الواجهة الجدية لها؛

-​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​استمرار معاناة العديد من الجمعيات ومنها مكتب فرع الجمعية من تجاهل السلطات المحلية لمطالبها في الحق في التنظيم والتجمع، وحرمانها من الدعم المالي والمادي، ومن تنظيم الأنشطة الحقوقية، ومن تنفيذ مقتضيات الاتفاقية المبرمة مع وزارة التعليم لنشر قيم وثقافة حقوق الإنسان وتنشيط الأندية الحقوقية بالمؤسسات التعليمية؛

-​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​تعريض الرفيق عبد السلام بلفحيل، الرئيس السابق للفرع، لتبليغ بحكم غيابي نتيجة دعوى كيدية من طرف الرئيس السابق للتعاضدية العامة لموظفي القطاع العمومي، من دون أن يتوصل باستدعاء لأية جلسة حول هذه القضية وهو ما يشكل خرقا للحق في المحاكمة العادلة؛

-​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​قمع التظاهرات السلمية بالإفراط في استعمال القوة، والاعتداء على رموز الحركة التقدمية والحقوقية، كما وقع مع الأستاذ المناضل عبد الرحمان بنعمرو في مسيرة "يوم الأرض ومقاومة التطبيع"، وضرورة فتح تحقيق في هذه النازلة ومحاسبة المسؤولين عن ذلك؛

-​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ما تعرضت له الأساتذة نزهة مجدي من إهانة والحط من كرامتها باللجوء إلى السب والقذف والركل والرفس والسحل والتحرش الجنسي أثناء الاحتجاج وأثناء الاعتقال في تناقض صارخ مع التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان؛

-​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​غياب حرية الرأي والتعبير والصحافة من تضييق وخنق، وضرورة التضامن مع الصحافيين المتابعين في عدد من القضايا التي تمس حقهم في التعبير والرأي والنشر، ووقف هذه التضييقات ورفع المتابعة عنهم وإطلاق سراحهم؛

-​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​استمرار اتخاذ قرارات حكومية غير مدروسة في تفعيل بروتوكول الحجر الصحي بالمؤسسات التعليمية والإدارات العمومية، حيث أصبحت مجموعة من المدارس بؤر الوباء بامتياز في غياب شفافية واضحة لعمليات التأمين على صحة وسلامة التلاميذ والمتمدرسين داخل المؤسسات التعليمية وضرورة إعادة الاعتبار للمدرسة العمومية التي طالها الإقصاء والتهميش الممنهجين.

وقد خلص مكتب الفرع أن الوضع الحقوقي بمدينة الرباط عرف خلال سنة 2021، تراجعا على مستوى العديد من الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية طالت كافة الفئات الاجتماعية من معطلين وطلبة وجماعات سلالية وعمال ونساء وشباب وأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة، ومتضررين من انحراف القضاء العادل.

ويوجز مكتب الفرع دعواته ومطالبه للسلطات المعنية بالأمر باحترام المواثيق الدولية لحقوق الانسان التي صادق عليها والقوانين المحلية المرتبطة بهذه الحقوق، ويدعوها على الخصوص في مجال احترام الحقوق المدنية والسياسية، منها:

-​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​احترام قانون تأسيس الجمعيات من خلال تمكين كل الجمعيات، من وصول الإيداع القانونية، وتصريحات تأسيسها وملفات تجديد مكاتبها ومن حقها في النشاط الشرعي، ومن استعمال القاعات العمومية؛

-​ ​ ​ ​ ​​ ​ ​ ​جعل حد لانتهاك الحق في التجمع والتظاهر السلمي، ووقف التدخلات الأمنية والاستخدام المفرط للقوة بشوارع مدينة الرباط لتفريق التظاهرات والمسيرات والتجمعات السلمية؛

-​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​إلغاء حالة الطوارئ الصحية بعدم التعرض لتنقلات المواطنين/ت ومزاولة أنشطتهم الاقتصادية المعتادة؛

-​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​تطهير الإدارة والمؤسسات العمومية من مختلف أصناف الفساد والانحرافات والرشوة والمحسوبية، والزبونية والشطط في استعمال السلطة واستغلال النفوذ والبيروقراطية؛

-​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​احترام حق المطالبين بالشغل لحاملي بشوارع الرباط خاصة حاملي الشهادات، والاستجابة للمطالب المشروعة للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب ولسائر مجموعات المعطلين بمن فيهم المعطلون ذوو الاحتياجات الخاصة ؛

-​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ملاءمة قوانين الشغل المحلية مع القانون الدولي للشغل؛

-​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​احترام الحريات النقابية وحماية حق الإضراب على المستوى القانوني.

كما يطالب مكتب الفرع السلطات بإعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية من خلال:

-​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​الزيادة في الموارد البشرية لمواجهة الخصاص المهول في قطاع التعليم العمومي، مع مراجعة التكوين والتكوين المستمر للمدرسين والمدرسات، وإدماج المشتغلين بالعقدة في الوظيفة العمومية ووقف العمل بالعقدة، والاهتمام بالجامعة وتمكينهما من الموارد المالية الكفيلة بالنهوض بالبحث العلمي؛

-​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​تحمل الدولة المسؤولية في توفير الحق في الصحة للجميع دون تمييز، مع توفير العلاج الجيد لكل المواطنين/ت، وضمان مجانيته للفئات المستضعفة، وتعميم وتحسين الوقاية الصحية والتغطية الصحية الشاملة ومواجهة الخصاص المهول في البنيات واﻷطر الطبية واﻷدوية، ووقف سياسة الخوصصة؛

-​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​تحمل الدولة لكامل مسؤولياتها في حماية أمن المواطنين/ت من الاعتداءات الإجرامية في عدد من أحياء العاصمة التي تزايدت نتيجة تزايد الافقار والعطالة في ظل جائحة كوفيد19؛

-​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​تحمل الحكومة المسؤولية في تمرير القانون رقم 13/113 الخاص ب"الترحال الرعوي وتهيئة وتدبير المجالات الرعوية والمراعي الغابوية"، والقوانين رقم 17.62 الخاص بالوصاية الإدارية على الجماعات السلالية وتدبير أملاكها، ورقم 17.63 المتعلق بالتحديد الإداري لأراضي الجماعات السلالية، ورقم 17.64 الخاص بالأراضي الجماعية الواقعة في دوائر الري؛ من حيث أنها استبعدت المعنيين من كل مشاورة أو استشارة، وتروم جعل وزارة الداخلية تتحكم في القرارات ذات الصلة بالموضوع...، وتعتبرها قوانين تستمد روحها من القوانين الاستعمارية، ومنافية لما تدعو إليه الأمم المتحدة، فيما يتعلق باحترام حق الشعوب الأصلية واختياراتها لنمط عيشها، وتندمج ضمن الإجراءات التي تسعى إلى استئصال السكان من أراضيهم؛

-​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ضرورة ضبط الأسعار كما جاء في المادة الثانية من القانون 104.12 وحماية شرائح واسعة من المجتمع تعاني من ظروف معيشية صعبة في ظل استمرار تداعيات جائحة كورونا، مع اتخاذ إجراءات للحد من تداعيات الجفاف وانعكاساته السلبية على صغار الفلاحين الكادحين والبادية المغربية وعموم المواطنين/ت؛

-​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​تدعوا السلطات الى تجسيد روح التضامن الاقتصادي والاجتماعي الفعلي مع جماهير واسعة عرفت تدهورا​ مريعا لمداخيلها، جراء قساوة انعكاس جائحة كوفيد 19 على الطبقة العاملة وذوي الدخل المحدود، مما يحتم الزامية التضامن الوطني ورعاية الفئات الأكثر تضررا والحد من التسريحات الفردية والجماعية والمحافظة على القوة الشرائية للمداخيل ضد غلاء المنتجات والخدمات​ الاجتماعية.

-​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​ ​اتخاذ كافة التدابير القانونية والتربوية اللازمة لإعمال المساواة الفعلية، والقضاء على كل مظاهر التمييز القائمة بين النساء والرجال في مختلف مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية.

وأخيرا، فإن فرع الرباط للجمعية المغربية لحقوق الإنسان يوجه ندائه لكل تنظيمات المجتمع المدني العاملة محليا في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان والهيئات الديمقراطية المناضلة وكافة القوى الحية، وكل شرفاء وطننا إلى تكثيف الجهود لرصد وفضح الانتهاكات التي تعرفها العاصمة وتوحيد النضالات من أجل التصدي لكل الانتهاكات والتراجعات وخلق ميزان قوى في صالح قوى التغيير والفئات الشعبية ببلادنا.


​ ​ ​ ​ عن مكتب الفرع


الرباط 12 يناير 2022




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *