رسالتي الى ولدي عمر لليوم 226من الحكم الجائر ولليوم 590 من الاعتقال التعسفي.
رسالتي الى ولدي عمر لليوم 226من الحكم الجائر ولليوم 590 من الاعتقال التعسفي.
سلام السلام ياحبيبي.
ماذا يحدث لوطننا العزيز.
ضنك في العيش للأغلبية بافتعال الأزمات وتبريرها للهجوم على قوت المواطنين الذين بالكاد و بالكد الشديد يوفرونه لأبنائهم في غياب تام لحمايتهم من السلطة الحامية حتى في أشد الظروف والجوائح.
ويحدث أن يبتلع البحر خيرة شبابنا ويهاجر خيرة أطرنا إلى الخارج هروباًمن هذه الأزمات.
متى كانت أحوالنا أحسن مما هي عليه؟
ما حصل فقط أنها صارت أسوء من السوء.
قمع ومحاكمات وتهم لم نشهدها في تاريخ القمع.
حتى "كل ما من شأنه " كنا نفكك شفرته فيصير " مؤامرة ضد النظام".
أما اليوم فمجرد الكلام الغاضب على الحواسيب والهواتف تخرج منه كل انواع التهم.
ويحدث أن تنتفخ حدَّ الانفجار ثروات أقلية طبقة هجينة تعيش على الريع وعلى عرق الفقراء، وفي عز الأزمات والجوائح .
هي ثروات المغاربة جميعاً لكنها سُلمت لهذه الطبقة التي مكنتها من السيطرة على السياسة والأمن والقضاء وكل المؤسسات الدستورية التي أصبحت لا تنطق إلا بإذنها ، هذا إذا حصل ونطقت.
هذه المؤسسات التي كان لها عند التأسيس دَوران: واحد خفي وهو مجرد واجهة والثاني ظاهر لكنه مشلول.
وما حصل لمجلس المنافسة في قضية 17 مليار درهم خير دليل على الدورين وقِس على ذلك لجميع المؤسسات.
ويحصل أن يشتعل الشارع غضباً لعدة فئات من الموظفين وعلى رأسهم الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، فيغيب الحوار و تغيب قضيتهم في الإعلام العمومي،ويحضر القمع والتنكيل والإهانة والسحل في الشوارع.
أما العمال والعاملات فلا تسأل.
كل هذا وهو قليل مما نحن عليه، يحصل أن تحل المقاربة الأمنية محل المقاربة الديمقراطية وترتفع سرعة ونشاط الفرقة الوطنية للشرطة القضائية والتحقيقات والمحاكمات وعشرات السنين من السجن النافذ والغرامات الفلكية.
بهذه السياسة يلج المغرب الطرق السيارة نحو الفشل الشامل ويصر عليه كما يصر على تسويق إنجازات لا يراها أحد غيره، ويروجها بالتضليل والهروب إلى الهاوية.
نتوفر على كل شروط النماء والاستقرار لكن هناك من يحفر الحفر العميقة في انتظار السقوط. ونحن لا نعرف من وما الهدف من ذلك.
هذا وطنك ياولدي الذي سُرق منك كما سرقوك منا.
لكن للشعوب مواعيدها حين تقرر وستقرر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق