جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

غازي الصوراني _ عن اهمية امتلاك الوعي الحداثي

 غازي الصوراني _ عن اهمية امتلاك الوعي الحداثي ومفاهيمه المرتبطة بالحرية والمواطنة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية...........

_ مع استمرار تفاقم اوضاع التخلف والتبعية في بلداننا عبر انظمة تابعة مستبدة فقدت وعيها الوطني والقومي ، ليس غريباً أن نقاد اليوم الى الاصلاح او الديمقراطية - وفق قرار النظام الامبريالي وشروطه - بالسلاسل كالعبيد .. وسؤالي العابر هنا أي معنى للديمقراطية هذه وشعبنا الفلسطيني وكل شعوبنا العربية محرومة من الحرية ، التي تمثل الشرط الأول أو المناخ الذي يمكن أن تنفتح فيه الديمقراطية .. لا جواب عندي سوى القول أن استمرار تخلفنا وتبعيتنا وخضوعنا هو عملية سلب مستمرة لهويتنا ، وان تقدمنا ونضالنا نحو التطور والنهوض التحرري والمجتمعي الديمقراطي –عبر المواجهه النضالية لاسقاط انظمة التبعية- هو حالة الاثبات والتأكيد لهويتنا الوطنية والقومية معا ، شرط ان نخلصها من الفكر الانطوائي المنغلق ومن عبادة الاسلاف الذين حولناهم الى اساطير دون ادراك الاختلاف في الزمان والمكان بيننا وبينهم من جهة ودون ادراك اهمية امتلاك الوعي الحداثي ومفاهيمه المرتبطة بالحرية والمواطنة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة من ناحية ثانية.
************
غازي الصوراني _ إن إدراكي للمضمون الجوهري لمعنى وغايات الفلسفة هو إدراك منحاز لمفاهيم التنوير والعقل الحداثي، والتطور والنهوض التقدمي الديمقراطي على طريق الثورة الوطنية الديمقراطية بافاقها الاشتراكية في كل قطر عربي، وذلك عبر ممارسة النقد الجذري لكل ما هو قائم، وهو نقد بمعنيين، الأول: لا يهاب استنتاجاته،خاصة في الدعوة إلى مجابهة وإزالة الوجود الإمبريالي الصهيوني من بلادنا ؛والثانى لا يتراجع أمام الاصطدام بالإيديولوجيات اليمينيه والغيبية الرجعية، أو الدعوة إلى إسقاط أنظمة التبعية والاستغلال والاستبداد والعمالة الحاكمة، لكن هذه العملية النقدية التغييرية لابد أن تبدأ من المجابهة العقلانية الديمقراطية للحالة الراهنة للفكر الفلسفي في الوطن العربي، التي تتميز بسيطرة الأفكار اليمينية بمختلف أطيافها عموماً، وخاصة الأفكار الرجعية المتخلفة التي تحرص على ترويجها الشرائح والطبقات الحاكمة والمتنفذة في إطار التحالف الكومبرادوري البيروقراطي المهيمن على الانظمة العربية، وذلك بما يتوافق مع مصالحها الطبقية من ناحية، ولتبرير تبعيتها وخضوعها للنظام الامبريالي إلى جانب تبرير مظاهر الاستبداد والاستغلال الطبقي فيها ورفضها لكافة مفاهيم وآليات التطور الديمقراطي والحريات الفردية من ناحية ثانية.
**************
غازي الصوراني _ما هي الحكمة ؟ وهل هي المعرفة ؟
إن الحكمة والمعرفة جوهر واحد، إذ لا يمكن فصل الحكمة عن المعرفة أو عن نوع معين من أنواع المعرفة، هذا ما أكد عليه سقراط وأفلاطون وفلاسفة اليونان، كما أكد عليه ديكارت وسبينوزا وكانط وغيرهم من الفلاسفه، لكن الفلسفه معرفة خاصة جداً، لا يقدمها أي علم من العلوم، وذلك لأنها ليست تجريدية أو نظرية وإنما ناتجة عن اندماج الرؤية المعرفيه الكليه مع الخبرة العملية.
وبالتالي "فلكل منا حكمته الناتجة عن تجاربه الشخصية ومعاناته في الحياة، والفلسفة تساعدناعلى أن نفكر ونسأل بشكل أفضل لكي نعيش بشكل أفضل، وهذه هي الحكمة".
وإذا كان عصرنا المعولم، اليوم يتميز بشيء، فلربما بكثرة الأسئلة وتنوع ميادينها، وهي أسئلة تتداخل فيها الرؤى والمضامين الفلسفية مع النظريات والاكتشافات العلمية الهائلة التي تميز عصرنا الراهن، على الرغم من الاختلاف بين الفلسفة والعلوم التي تحتكم في منهجها –كما يقول المفكر هشام غصيب- إلى منطق برهاني اشتقاقي صارم كما الرياضيات مثلاً، وتحتكم أيضاً إلى منطق اختباري صارم كما الفيزياء مثلاً، على عكس الفلسفة التي ترتكز إلى فضاء لا نهائي من التسلسلات الفكرية اللانهائية الأفق.
نعم إن الفلسفة تبحث عن الحقيقة الكلية أو النهائية، وذلك على عكس العلوم الاختصاصية التي تبحث عن الحقائق الجزئية في مجال ما (كعلم الفيزياء، أو الكيمياء، أو الاجتماع، أو النفس، .. إلخ).
في ضوء ذلك فإن إدراكنا للمضمون الجوهري لمعنى وغايات الفلسفة عموماً والفلسفة الحديثة على وجه الخصوص، وتطبيقها على مجتمعاتنا العربية، هو إدراك منحاز لمفاهيم العقل الحداثي، والتطور والنهوض وفق قواعد وأسس المجتمع التقدمي الديمقراطي في كل قطر عربي، وذلك عبر ممارسة النقد الجذري لكل ما هو قائم، وهو نقد بمعنيين، الأول: لا يهاب استنتاجاته، والثانى لا يتراجع أمام الاصطدام بالإيديولوجيات اليمينيه والغيبية الرجعية، أو تلك التي تعبر عن المصالح الطبقية الرأسمالية للأنظمة الحاكمة، وهو أيضاً نقد لا يتراجع أمام الاصطدام بسلطات الاستبداد والقهر القائمة، لكن هذه العملية النقدية التغييرية لابد أن تبدأ من المجابهة العقلانية الديمقراطية للحالة الراهنة للفكر الفلسفي في الوطن العربي، التي تتميز بسيطرة الأفكار اليمينية بمختلف أطيافها عموماً، وخاصة الأفكار الغيبية المتخلفة التي تحرص على ترويجها الشرائح والطبقات الحاكمة والمتنفذة في إطار التحالف الكومبرادوري البيروقراطي المهيمن على الانظمة العربية، وذلك بما يتوافق مع مصالحها الطبقية من ناحية، ولتبرير تبعيتها وخضوعها للنظام الامبريالي إلى جانب تبرير مظاهر الاستبداد والاستغلال الطبقي فيها ورفضها لكافة مفاهيم وآليات التطور الديمقراطي والحريات الفردية من ناحية ثانية.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *