جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

الترانسفير.. لم يمت "المش" في اليوم الأول!محمد الخدادي

 الترانسفير.. لم يمت "المش" في اليوم الأول!محمد الخدادي

منتصف نهار من يوم اثنين
مثل يوم الناس هذا.
يُفترض أن فصل الربيع عرض طلائعه على جنبات الطريق
لكن الصندوق المعدني لسيارة "السيمي" (CMI)
ليس مصمما من أجل النزهة.
الترانسفير.. كلمة من إرث الحماية الفرنسية
(Le transfère الترحيل)
التي أحدثت إدارة السجون، ضمن مشروعها الشامل من أجل "تحديث المغرب".
يوم الاثنين 7 مارس 1977، كان ترحيل معتقلي اليسار
من سجني العبور عين برجة واغبيلة بالدارالبيضاء،
إلى مقام المسافات الطويلة، السجن المركزي بالقنيطرة،
بعد صدور أحكام بقرون من السنوات وخمسة بالسجن المؤبد،
يوم 14 فبراير 1977.
ضمت المجموعة 139 معتقلا، معدل أعمارهم في حدود 25 عاما،
نقل في ذلك اليوم 135 منهم، وبقي أبرهام السرفاتي وثلاث مناضلات في سجن اغبيْلة.
عبأت إدارة السجن المركزي جميع الحراس والمسؤولين
في تنظيم "حفل استقبال" خاص للمعتقلين
من أجل ضرب معنوياتهم، مستوحية، ربما، القول المأثور:
الليلة اللولى كيموت المش!
تفتيش مهين للأجساد والأغراض،
وتهديدات بكسر العظام، قبل توزيعهم على زنازن انفرادية في حيين.
لكن المعتقلين أسقطوا حسابات الإدارة ومن يوجهها من أعلى،
إذ فرضوا أنفسهم كمعتقلين سياسيين بنضالات مريرة،
أبرزها إضراب عن الطعام من 14 نونبر إلى 28 دجنبر 1977،
تلقت وزارة العدل بعده أمرا من أعلى السلطة:
اعطيوْا لداك المساخط شنو باغيين، باش نتهناهوْ من صداعهم.
وبفضل نضال عائلاتهم أيضا تحسنت شروط الاعتقال
وتحققت مطالب متابعة الدراسة الجامعية والحصول على الكتب، والخروج إلى المستشفيات للعلاج، وإلحاق السرفاتي بالمجموعة،
ونقل معتقلتين إلى السجن المدني بالقنيطرة،
فاطمة عكاشة وربيعة الفتوح، بعد استشهاد ثالثتهما،
سعيدة المنبهي خلال الإضراب عن الطعام بسبب الإهمال ...
في ذلك السياق جاءت الصورة المرافقة عن متابعة مقابلة من
«دوري فلسطين" في كرة القدم، نظمته المجموعة
في أواخر سنة 1982، تضامنا مع الشعب الفلسطيني
بعد اجتياح الجيش الإسرائيلي للبنان
في الهجوم على منظمة التحرير الفلسطينية،
وارتكاب مجزرة مخيمي صبرا وشاتيلا.
وكان أن سقط رهان موت المش...
وجاء في قول آخر: للقط سبع أرواح!
+++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
وقوفا من اليمين: عبد المجيد يسري، حمادي الصافي، حسن السملالي، عبد العزيز الميموني، جواد مديدش، محمد امغاغة، ومعتقل من الحق العام، كان حلاق المجموعة.
جلوسا: الفقيد عبد الله زعزاع، محمد الخدادي، مصطفى التمسماني، علال الملكاوي، عبد الحفيظ الحبابي، عبد القادر الشاوي، محمد السريفي (جالس أرضا).


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *