جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي الى ولدي عمر لليوم 260 من الحكم الجائر ولليوم 614 من الاعتقال التعسفي.

 رسالتي الى ولدي عمر لليوم 260 من الحكم الجائر ولليوم 614 من الاعتقال التعسفي.

ولليوم الرابع من الإبعاد إلى سجن تفلت 2.
تحية لصمودك ياولد.
تمكنا اليوم من زيارتك مباشرةً واطمأنا عليك ووجدناك منزعجاً بسبب ترحيلك بطريقة تشبه الاختطاف.
لم يمنحوك الوقت الكافي لترتيب أمورك وأشيائك التي ضاع بعضها في ظروف غامضة كما تم تجريدك من كل مذكراتك وكل ما كتبتَ من هوامش في الكتب وكل بطاقات ورسائل المتضامنين/ات وجمعوها كما تُجمع الأزبال.
حملوك لوحدك في سيارة الدرك الملكي مربوط اليدين وتوجهوا بك إلى مكان لم يخبروك عن عنوانه حتى أنزلوك، فوجدتَ نفسك في سجن تيفلت 2.
نقول, رداً ، على بلاغ مندوبية السجون حول ترحيل ولدي المفاجئ أننا لم يسبق لنا أن اتهمنا إدارة السجن ومسؤوليها ولا نحملها أي مسؤولية حول ظروف الاعتقال.
وبالمناسبة ، نشكر السيد مدير سجن تيفلت2 على حسن استقباله لنا وتسهيل لقائنا بولدنا.
كان لهذا التعامل أثر على نفسية فتيحة التي كانت مرعوبة ومتخوفة بعض الشيء.
قضية عمر لا تقرر فيها إدارة السجون لأنها أكبر منها ولأنها شغلت العالم ، وحجم التضامن الدولي والوطني والمتابعة الواسعة للمنابر الدولية والوطنية عالية الانتشار وذات المصداقية والحياد، شاهد على ذلك.
كما تشهد بذلك العشرات من العرائض التي وقعها المئات من أكاديميين وصحافيين من داخل البلد ومن خارجه يعبرون من خلالها على التضامن مع عمر ويطالبون بإطلاق سراحه.
ما أزعجني أكثر هو المعجم الذي استعمله بلاغ مؤسسة محترمة في مخاطبة المواطنين والذي يبدو أنه يمتح من معجم شوف تيفي.
من حق المندوبية أن تخبر المواطنين وتنورنا لكن ليس بلغة المزايدة على الحركات الحقوقية والعائلات وتتهمهم بالكذب.
ما أعرف هو أن البلاغ يجب أن يركز على القضية بشكل مجرد ومحايد ما دام الهدف منه هو الإخبار وتقديم الغاية من هذا الترحيل.
وجاء في البلاغ أن ترحيل عمر جاء بسبب اكتظاظ سجن عين السبع . وحده عمر سبب هذا الاكتظاظ، وأنه أصبح قريباً من مقر سكناه بالرباط.
وهذا غير صحيح، لأن عمر يقطن معنا بالدار البيضاء، ومحضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية يشهد على ذلك.
عمر تم إبعاده عن عائلته وعن دفاعه وهذه هي الحقيقة، وهو جد منزعج وانطفأ حماسه وقَلّت ضحكاته الجميلة ونال منه الظلم الشديد والتمييز والحرمان من عدد من الحقوق التي يتمتع بها كل السجناء .
عمر يواجه كل هذا بصمود أسطوري وعليه أن يعود إلى حيث كان وفي نفس الظروف مع التخفيف من عزلته أثناء الفسحة .
وهذا مقتطف من هذا المحضر وصورة لبطاقة تعريفه عندما كنا نقطن بحي الألفة بالدار البيضاء.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *