رسالتي الى ولدي عمر لليوم 313 من الحكم الجائر ولليوم 666 من الاعتقال التعسفي.
رسالتي الى ولدي عمر لليوم 313 من الحكم الجائر ولليوم 666 من الاعتقال التعسفي.
فداك روحنا ياولد.
لن نكلَّ من التأكيد على أن كلفة هذه المرحلة التي طغى فيها الأمن على السياسة كانت ثقيلة ومسيئة لصورة بلدنا وأن الرهان عليها في إغلاق المجتمع ومنعه من حرياته وحقوقه لم ولن يتحقق.
ارتفعت الأصوات عالياً منددةً بما آلت إليه أوضاع البلد على جميع الأصعدة.
فالمواطنون متشبثون بحقوقهم الأساسية، فلن ينفع القمع في إسكات الفقراء ومحدودي الدخل وهم يرون الأسعار ترتفع عند فجر كل يوم بسرعة حمقاء وفي فوضى عارمة في أثمان المواد الأساسية وفي غياب تام لمراقبة الدولة.
وبغياب دور الدولة بشكل واضح أخذ الفساد يتغول ويستوطن كل مفاصل المجتمع.
ناهيك عن المواد الضرورية لنشاط المقاولات من إسمنت وحديد وخشب وقطع غيار، مما دفع أغلب المقاولين إلى توقيف مشاريعهم أمام نار الأسعار.
لهذا الوضع كلفة ثقيلة سيتطلب علاجها عقوداً من الزمن إذا نحن بدأنا اليوم وقررنا تغييراً سياسياً شجاعاً يقطع مع هذه المقاربة الأمنية التي لا مبرر لها.
ولا بد أن تُقدرَ السلطوية ثمن هذه الكلفة على استقرار البلد وتنميته.
وكلفة العودة إلى بدايات هذا العهد و وعود "المفهوم الجديد للسلطة" و"خطاب تاسع مارس" و"دستور 2011 " كلفة إجابية ينتظرها المجتمع.
وعودٌ ، على الأقل شكلت لنا خطوة نحو تنفيس المجتمع نسبياً والتي اعتبرناها خطوةً أولى نحو الانتقال الديمقراطي.
أما الانقلاب على كل هذه الخطوة نكسة حقوقية وديمقراطية لا تليق ببلدنا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق