رسالتي الى ولدي عمر لليوم 331 من الحكم الجائر ولليوم 684 من الاعتقال التعسفي.
رسالتي الى ولدي عمر لليوم 331 من الحكم الجائر ولليوم 684 من الاعتقال التعسفي.
سعدنا برؤيتك اليوم جميلاً وثابتاً.
ونحن نتبادل الحديث معك حول الأمور التي تحدث ببلدنا، كانت تعليقاتك تنم عن تحليل عميق ومتابعة ، وكأن اعتقالك لم يقطع عنك حبل تفكيرك.
ونحن نستمع إليك، أحسسنا بأن ما يحصل لك هو قمة العبث وسوء تقدير نبوغ شباب اتخذوا من تعرية ومحاربة أعطاب المجتمع واجبهم الوطني بمهنية عالية وإيمان راسخ.
أن تكون في السجن لمدة ست سنوات لأنك وضعت أصبعك على منبع أعطاب السياسات العمومية واشتداد الافتراس الاقتصادي ونهب ثروات البلاد وتدمير البيئة وتفقير أغلب المواطنين، فهذا هو العبث.
أن يحيلك الوكيل العام على الفرقة الوطنية بناءً على مقالين تشهيرين من موقع مشبوه، فهذا هو العبث.
أن يتم طحنك لأكثر من شهر في مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وعشرات الساعات المستمرة في تحقيقات عنوانها سوء النية والبحث عن تهم لم تستطع هذه الفرقة تحديد ولو واحدة منها فهذا هو العبث.
وأن يرفض القضاء طيلة 26 جلسة ،تمتيعَك بشروط المحاكمة العادلة، حيث رفضت الهيئة ابتدائياً واستئنافياً طلبات الدفاع جملةً وتفصيلاً، فهذا هو العبث.
وأن تتحرك موجة التضامن معك وطنياً ودولياً وأن يوقع العشرات من الأكاديميين عبر العالم وشخصيات سياسية وحقوقية وصحافيين عرائض تطالب لك بالحرية.
وأن يصير إسمك على صفحات أكثر المنابر الإعلامية انتشاراً ومصداقيةً ويتم الحكم عليك بست سنوات نافذة، فهذه هي قمة العبث وانهيار السياسة في بلدنا وإعدام الحقوق.
العبث أن يتم اعتقال شباب وصحافيين ومدونين عبروا عن غضبهم بالكلمة الحرة والإيمان العميق بواجبهم نحو الوطن والحكم عليهم بعدة سنوات نافذة، فهذا هو هدر لطاقات يحتاج لها المغرب، وأن تُفتحَ كل الأبواب لطبقة بورجوازية هجينة تنهب البلاد والعباد بعيداً عن عيون المراقبة والقضاء.
سجنكم ياولدي هو عيب العيب وعَبثُ عَبثِ هذا العهد.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق