رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 344 من الحكم الجائر ولليوم 697 من الاعتقال التعسفي.
رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 344 من الحكم الجائر ولليوم 697 من الاعتقال التعسفي.
تحية الحرية ياولد.
لقاؤنا يوم غدٍ في موعد زيارتنا لك بسجن تيفلت 2 .
سنستمتع بالحديث معك وسنحكي لك عن كل شيء وعن حجم التضامن الذي لم يتأثر باستراتيجية الاستنزاف التي تهدف إلى دفع المواطنين للنسيان كلما طالت القضية وتأخرت الحلول.
فشلت هذه الاستراتيجية وصارت قضيتك انشغالاً يومياً وطنياً ودولياً.
وسنحمل لك سلام رفاقك في الجمعية المغربية لحقوق الانسان وهي تختتم مؤتمرها بنجاح.
سنحكي ذكرياتك مع عدة رفاق في عدد من المدن التي عبرتها وأنت تتعقب مواطن الفساد في هذا البلد العزيز.
حكايات وذكريات كثيرة تعبر عن شخصيتك المرحة وصرامتك في تحقيق ما تبحث عنه رغم المخاطر.
من إيميدر مروراً ببوعرفة والناضور وبركان والحسيمة والعرائش (قلعة مافيا نهب الرمال) وكل الأماكن التي عبرتها وتركت فيها ما تذكره عدد من الرفاق .
انجدبتَ نحو فقراء البلد من فلاحين لشدة الظلم الذي طغى عليهم ووضعهم أمام جشع الافتراس العقاري بالسطو على أراضيهم الجماعية بالنصب والتزوير والإكراه.
ساعدتك معرفتك الدقيقة بهذا الموضوع واستطعت أن تُكوِّن قاعدة معلومات قوية في عدة مناطق مفيدة لمسؤولية الإدارة والجماعات المحلية والأحزاب لمحاصرة الفساد وآثاره على تنمية البلد.
كان هذا الاختيار في الاستقصاء سبباً قوياً لاستهدافك بغرض دفعك إلى التخلي عن هذا العمل الصحافي الذي يُعتبر توجهاً جديداً لمهنة الصحافة بالمغرب.
وعوض أن تلقى الدعم والتشجيع، حركت السلطة كل ادواتها لمعاقبتك،من الإعلام الموالي إلى القضاء ثم السجن.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق