جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي الى ولدي عمر لليوم 371 من الحكم الجائر ولليوم 724 من الاعتقال التعسفي.

 

22/07/2022
رسالتي الى ولدي عمر لليوم 371 من الحكم الجائر ولليوم 724 من الاعتقال التعسفي.
سنتان من الاحتجاز لمجرد أن احترامك لمهنة الصحافي الاستقصائي وضعتك في قلب مواجهة زوبعة الفساد الذي استوطن كل مفاصل البلد مثل الورم الخبيث.
ولأنك واحد من شباب حركة 20 فبراير آمنت بشعاراتها وانتصارها من خلال خطاب تاسع مارس المشهور آنذاك والمقبور حالياً مع الأسف، انخرطت في دينامية التغيير الديمقراطي.
جعلتَ كل ما تعلمته في الجامعة من تحصيل علمي في مجال الاقتصاد السياسي وفي الأندية الجامعية التي كنتَ من مهندسيها وعبر انتمائك لجمعية أطاك المغرب، في خدمة البحث عن معضلات تعطيل التنمية في المغرب، ورحت تبحث وتوظف ما تعلمته للجواب عن السؤال الإشكالي الذي طرحه ملك البلاد : " أين الثروة؟".
طرحتَ الارض شمالاً وجنوباً وغرباً وشرقاً وقدمتَ أجوبةً دقيقة ومباشرة على هذا السؤال الإشكالي.
ويكفي أن يقرأ المعنيون بهذا السؤال تحقيقاتك ومقالاتك ليعرفوا أنك كنتَ تقدم معلوماتٍ إلى من يهمهم الأمر، وليس إلى جهاتٍ لها علاقة بجهات استخباراتية.
حتى هذا التوليف اللغوي في التهمة لا يفيد شيئاً.
كنتَ تعلم أن عش الدبابير لا يحب الاقتراب من خُمه.
لكنك صدقتَ الشعارات الرنانة في محاربة الفساد والاستبداد ولم تكن تعلم أن هناك تقاليد مخزنية تخاصم الديمقراطية وكلَّ تغيير نحو مجتمع الحقوق والحريات وتعرقل انتقال المغرب إلى الدولة الوطنية الديمقراطية.
رواد هذه التقاليد ورموزها كائنات لا تموت ولا تتغير ولا تظهر ولا تتواصل وإنما تتحكم عن بعد في فرملة كل تغيير والتشبث بأساليب القرون الوسطى للحكم.
هؤلاء كانت لهم الكلمة الفصل في الزج بكل من انتقد الوضع السائد في السجن وإقصائه من المشاركة السياسية والفكرية، بتشويهه وعزله عن المجتمع.
هذه كانت استراتيجيتهم لكن السحرَ انقلب على الساحر.
حان الوقت الآن لإنهاء هذا اللهو والانخراط في ممارسة السياسة بنبل وإخلاص خدمةً للوطن والمواطنين.
أبناؤنا المعتقلون مؤهلون وطنياً ومهنياً وعلمياً لممارسة حقهم في التعبير بنبل وطني في مواجهة المسخ الذي نعيشه في هذه المرحلة.
ياولد! كلما طال اعتقالك الظالم ارتفع زادك عند الوطنيين، فلا تجزع.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *