رسالتي الى ولدي عمر لليوم 372 من الحكم الجائر ولليوم 725من الاعتقال التعسفي.
23/07/2022
رسالتي الى ولدي عمر لليوم 372 من الحكم الجائر ولليوم 725من الاعتقال التعسفي.
ما أقواك ياولدي وأنت تواجه ظلماً قاسياً.
لقد صار استمرار اعتقالك والصحافيين والمدونين ونشطاء الحسيمة بدون معنى غير رغبة في تغييبكم وإخراس أصواتكم وإعدام حريتكم من أجل هذه المرحلة التي تشهد نكوصاً عاماً وعلى جميع المستويات.
مرحلة تمكنت خلالها طبقة بورجوازية هجينة من كل القطاعات وتسببت في إغراق المغرب في أزمة تكاد تهز الشارع إذا استمرت هذه الطبقة في تدمير كل القيم والرصيد النضالي للحركة السياسية ببلدنا.
لقد تم إعدام السياسة وحركية المجتمع وتم في المقابل تشجيع طبقة مفترسة تعيش على الريع وتسرق المال العام وتمكينها من الحكومة والبرلمان.
هؤلاء الصحافيون المستقلون رفضوا عروض التسخير وكراء أصواتهم عندما اشترت هذه الطبقة أغلب المنابر وأسست مقاولات إعلامية تنطق بما ترغب فيه هذه الطبقة، ودفعت بالتخويف والإغراق ،صحافيين ليبلعوا ألسنتهم ويصمتون.
لكن هذه الاسترتيجية في منع حرية التعبير وتشجيع صحافة الدعاية والتضليل لم تنجح لكونها تناقض الديمقراطية والدستور وجعلت من السلطة منتهكة لقوانين البلاد ووعودها بحماية حقوق المواطنين من حريات وكرامة وعدالة اجتماعية.
نحن لا نرضى بهذه الصورة لبلدنا الذي يتوفر على إمكانيات هائلة لتحقيق التغيير الديموقراطي والعدالة الاجتماعية.
بلدنا رهينة في يد طبقة مفترسة لا يربطها بالوطن إلا نهبها لخيرات البلاد وتهريبها نحو الجنات الضريبية.
إصلاح أمور البلاد يمر عبر التخلص من هذه الطبقة وإبعادها عن تدبير شؤون الوطن، وعودة الحياة السياسية إلى طبيعتها بدون اعتقالات وإطلاق سراح الحريات وإفراغ السجون من خيرة شباب هذا الوطن.
على العقل السياسي أن ينتصر على العقل التجاري الريعي.
ذاك الأمل ليس بعيداً عن التحقيق وحريتكم قريبة ، فمزيداً من الصم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق