جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي الى ولدي عمر لليوم 374 من الحكم الجائر ولليوم 729 من الاعتقال التعسفي.

 27/07/2022

رسالتي الى ولدي عمر لليوم 374 من الحكم الجائر ولليوم 729 من الاعتقال التعسفي.
فداك روحنا أيها الولد الرائع.
سحرك ياولدي وحسن تربيتك وقيمة عملك ونزاهتك وإخلاصك للوطن والأصدقاء وكل من تعرف عليك، كل هذا جعلك في قلب موجة عارمة من التضامن وطنياً ودولياً بقدر ما جعلك أمام فوهات قدائف المنتقمين والحاقدين.
ها أنت تقفل السنتين من السجن الظالم بدون دنب ارتكبته غير أنك وضعتَ أصبعك في خم دبابير الفساد و أعطاب السياسات العمومية اللاشعبية.
لم تنفع كل الطاقات التي احترقت من أجل الانتقال إلى وطن للجميع في مناخ ديمقراطي يحفظ حقوق المواطنين وكرامتهم في العيش وحرياتهم، في تحقيق الخطوة الأولى نحو تحقيق التغيير الديمقراطي.
كل المكاسب التي فرضها نضال الشعب المغربي ،رغم تواضعها، صارت هشة وتمت الردة عليها بسرعة البرق وعدنا إلى سنوات الجمر التي اعتقدنا أننا دفناها بدون رجعة.
على القوى السياسية الديمقراطية أن تتحمل مسؤوليتها في مواجهة هذه الردة بالصراحة المطلوبة وبالحزم السياسي المباشر.
في رقابنا ورقاب هذه القوى دين تاريخي قُدمت من أجله العديد من الأرواح وقرون من الاعتقال في السجون المعلومة والمجهولة، لا يجوز أن تذهب كل هذه التضحيات سدىً وأن نعجزَ عن الالتزام بما عاهدنا به الجماهير الشعبية.
أكيد أن آلة المخزن التقليدي اشتغلت بكل طاقتها للتأثير على الصراع السياسي والانتصار لصالح التحالف الطبقي الحاكم.
ولقد تحقق ما كان يتم التخطيط له منذ الاستقلال وهو تمكين ورثة الاستعمار من المغرب ومن كل إمكانياته وانتهت بالسطو على المؤسسات السياسية من برلمان وحكومة وتعطيل كل مؤسسات الحكامة.
ويحصل أن يمر أبناء وأحفاد رجال ونساء سنوات الرصاص من نفس الممر ويتم التكرار تلو التكرار ويتأخر بناء الدولة الوطنية الديمقراطية إلى أجل لا نستطيع تقديرَ موعده.
لكن للتاريخ منطقَه ومواعيده عندما تجتمع الشروط.
وها هي قد اجتمعت بفعل عجز الدولة ومؤسساتها في تحقيق العدالة الاجتماعية وتحقيق المساواة بين المواطنين أمام قضاء مستقل.
يؤسفنا أن يرث أبناؤنا مآسينا وأن يرثوا عنا السجون.
أما تعبت السجون من الأبرياء والوطنيين؟


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *