رسالتي الى ولدي عمر لليوم 375 من الحكم الجائر ولليوم 728 من الاعتقال التعسفي.
رسالتي الى ولدي عمر لليوم 375 من الحكم الجائر ولليوم 728 من الاعتقال التعسفي.
تحية الأمل ياولدي.
نكتب لك وعليك وعلى ما يحصل في بلدنا، وتدفعنا إلى ذلك غيرتنا الوطنية ودفاعنا على قيم الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وحرية التعبير.
نكتب لكي ننقل معاناتنا وألمنا بسبب اعتقالك الظالم الذي لم يكن له من سبب مقنع ومنطقي.
اعتقال تعطلت فيه العدالة في أدنى شروطها وأطلق العنان لآلة التشهير والتحريض والقدف والإساءة لك ولنا ولجميع الصحافيين المستقلين والمعتقلين.
ولا نرمي خلف ذلك لمظلمومية مصطنعة أو مزايدة سياسية أو ابتزاز، بل نعتبر ذلك حقاً من حقوقنا الوطنية الأصيلة وواجبنا نحو الوطن.
سنستمر في تدوين هذه المحنة إلى أن تتحقق العدالة لك ولكل معتقلي الرأي.
الديمقراطية هي الحل، نعني الديمقراطية الفعلية وليست تلك الواجهة التي لم تستطع تنزيل الدستور ولم تستطع إقناع المواطنين بالرهان عليها والانخراط فيها.
الديمقراطية الفعلية تعبير نابع من إرادة الشعب ومستجيبة لمطالب المجتمع في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وعندما تغيب هذه الديمقراطية في حالتنا ،تحل معها الفوضى والاستبداد ويسود الفساد.
الفساد هو الخطر الداهم على الدولة برمتها.
ونحتاج كل الأصوات الشجاعة لفضحه عوض تكميم أفواههم وتغييبهم بالسجون لسنوات طويلة.
لذلك يحدونا الأمل في طي هذه الصفحة الأليمة بإطلاق سراح أبنائنا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق