جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي الى ولدي عمر لليوم 2 من السنة 3 من الاعتقال الظالم.

 30/07/2022

رسالتي الى ولدي عمر لليوم 2 من السنة 3 من الاعتقال الظالم.
لا أمل في دولة لا تتنفس الحرية.
نحن نقدر الأمور ونفهمها جيداً ولم نكن نراهن على تغيير في منطق الدولة من حيث المقاربة الأمنية الاستثنائية والتضييق على حرية التعبير ومنع غضب الجماهير ضد السياسات العمومية.
وأن المناسبات الوطنية لم تكن، تاريخياً، مناسبةً لخلق فرصة لتنفيس الاختناق والاحتقان السياسي والاجتماعي.
ولذلك كان ولدي عمر ، كلما حاولت إقناعه بحاجة الدولة إلى نوع من التنفيس بتحرير المعتقلين، قبل حاجتنا إليه، كان حبيبي عمر لا يصدق ما أذهب إليه وأن رغبة الجهاز الذي اعتقله هو تحييده من الفضاء العمومي ومسحه من عالم إعلام التحقيقات الصحافية مثلما تم إعدام الجمعية المغربية لصحافة التحقيق.
كان تقدير عمر نابعاً من فهمه لطبيعة هذا الجهاز الذي صار يتصرف في القرار السياسي ومن عجز الدولة عن حماية حقوق المواطنين وحرياتهم من هذه الأجهزة التي تتصور أن تغييب الأصوات المعارضة ضروري في هذه المرحلة لكي يتم تسهيل سيطرة من صارت له كل أمور البلد بدون مقاومة.
وهاهي ذي الأجهزة تلعب دور النعامة في تعاملها مع المنظمات الحقوقية الدولية التي من واجبها الأممي أن تلاحظ سلوك الدول في ما يرتبط باحترام حقوق الإنسان ومدى احترام التزاماتها مع المنتظم الدولي.
قيمة الدولة المحترمة تكمن في استقبال ملاحظات المنظمات الدولية وتقاريرها بروح رياضية دون تشغيل آلة المؤامرة المتخيلة ضد المغرب وتخوينها وتخوين كل من يتعامل معها من منظمات حقوقية وطنية.
الهجوم الذي شنته بعض الكائنات المعزولة على تقرير HRW قبل الرد الرسمي للدولة هو سخرة مجانية وتغييب لرأي المسؤولين في هذا التقرير.
الهرولة ليست حلاً ،كما أن الردود الممسوخة والمأجورة لن تفيد الصورة الحقوقية للمغرب لأن ما جاء في التقرير حقيقة وواقع يعيشه المواطنون ويعرفه العالم كما أن المطبلين يساهمون في نشره وتبريره.
علاقتنا بالمنتظم الدولي يضمنها التزامنا بما قبلناه وصادقنا عليه، وبالتالي يجب علينا احترام كل التزاماتنا الأممية.
وطننا لا يحميه المُتعيِّشون الفاسدون بل يحميه المواطنون الصادقون.
ومع الأسف، أصدق الوطنيين معتقلون .
أنت على حق ياولدي فأمل الحرية صار بعيداً ومهاجراً عنا.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *