رسالتي الى ولدي عمر لليوم 22 من السنة الثالثة من الاعتقال الظالم.
19/08/2022
رسالتي الى ولدي عمر لليوم 22 من السنة الثالثة من الاعتقال الظالم.
تحية الحرية ياولد.
لا هيبة لدولة لا تحترم حقوق المواطنين.
المدخل الحقيقي لهيبة الدولة هو أن يتمتع المواطنون بقوانين تضمن حريات المواطنين وعلى رأسها حرية التعبير .
نحن لدينا قوانين تحمي فعلاً حقوق الإنسان والحريات لكننا لدينا نخبٌ متحكمة في السياسة والاقتصاد وضعت الدستور وكل القوانين التي تنظم الحياة الحقوقية والسياسية في الثلاجة و عوَّضتها بقوانين مزاجية مطبوعة بالشطط والانتقام وزرع الخوف في صفوف المواطنين ودفعهم بعيداً عن الوطن وخدمته مادام الوطن استباحته و احتكرته نخبة سلطوية.
ولقد شاهدنا في السنوات الأخيرة كيف كانت الدولة تفقد هيبتها شعبياً ودولياً.
ونحن نتابع بذهول ما تقوم به بعض المؤسسات السلطوية وإعلامها من سلوكات غريبة عن العمل السياسي السلمي وتحدي دول لنا معها مصالح استراتيجية مهمة.
وهو سلوك يُضعف الجبهة الخارجية ويُضر بمصالحنا وحقوقنا.
وعلى المستوى الداخلي صارت السلطة نحو الاستبداد بعد أن عطلت الدستور والقوانين الضامنة لحريات وحقوق الإنسان وفتحت السجون لسنوات طويلة في وجه الصحافيين المستقلين والمقاومين للتسخير الإعلامي، والنشطاء الاجتماعيين والمدنيين.
كما استغلت الجائحة الصحية وحولتها إلى جائحة حقوقية، وأدخلت المغرب في حالة استثناء غير معلنة.
ضعفت الجبهة الداخلية كما ضعفت الجبهة الخارجية وضاعت هيبة الدولة.
وكلما اسودت صورة الدولة حقوقياً، ضاعت حقوقنا في العالم.
هيبة وقوة الدولة هي هيبتنا وقوتنا جميعا عندما نتمتع بكل حقوقنا مقابل واجباتنا.
وهيبة السلطة هي استبداد عندما تضيع حقوق المواطنين.
واستمرار ظاهرة الاعتقال بسبب الرأي هو الاستبداد بعينه.
تقوية الجبهة الداخلية تبدأ بضمان الحريات وحقوق الإنسان
والاحتكام إلى القانون عوض المزاج، والحكمة عوض المغامرة.
طابت ليلتك ياولدي والحرية لجميع المعتقلين.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق