جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي الى ولدي عمر لليوم 41 من السنة الثالثة من الاعتقال الظالم.

 07/09/2022

رسالتي الى ولدي عمر لليوم 41 من السنة الثالثة من الاعتقال الظالم.
قيل إن الشمس لا يمكن إخفاؤها بالغربال.
والغربال يتميز بثقوب كثيرة تعبرها أشعة الشمس بسهولة.
ثقوب سياساتنا كثيرة وبأحجام مختلفة ولا تخفى على البسطاء قبل العقلاء.
وأشعة الشمس تعبرها وتعرض ما خلف الغربال /الواقع كما هو أمام أنظار البسطاء قبل العقلاء.
هل ينفع إخفاء حقيقة السياسات العمومية لواقعنا الحالي بغربال التضليل والتطبيل؟
أصبح العالم صورة مفتوحة على الجميع بفضل تقدم تكنولوجيا التواصل وأصبح في إمكان كل مواطن أن يرَ بكل وضوح الواقع وأن يعبر عن رأيه بكل أريحية.
فلماذا تُصر السلطة على محاربة هذا الرخاء في العلم وفي الحرية باستعمال غربال زمن الاستبداد؟
نحن لسنا بخير ونعيش أزمةً حقيقية تتطلب انخراط الجميع وتضامنهم من أجل مواجهتها.
هذه الأزمة سببها غواية استبدادية لم تكن متوقعة في سجل التطورات السياسية الوطنية التي كانت تسير بالتراكم وتحقيق مكاسب ديمقراطية بجرعات قليلة لكنها قوية في رمزيتها.
بزغت هذه الأزمة على حين غرة ودون استئذان.
كنا ننتظر تنزيل بعض ما جاء به خطاب تاسع مارس ودستور 2011.
انتظرنا طويلاً وتعبت أعناقنا من شدة الانتظار.
ارتخينا وضعفت مقاومتنا من شدة وطول الانتظار.
لكن ونحن غارقون في الانتظار كانت أصوات صافية وهادئة تأتي من خارج الأنساق التقليدية، أتعبها الانتظار وراحت ترتفع وتتسرب عبر ثقوب الغربال التي اتسعت وترهلت لتكشف عن عملية نصب على المجتمع.
استيقظنا ولم نرَ ل"المفهوم الجديد للسلطة" أثراً جديداً ولم تنزل وعود "خطاب تاسع مارس" ولم تعرف مواد دستور 2011 طريقها إلى الفعل السياسي الذي سار بدونها.
استيقظنا بعد نوم وارتخاء حتى أصبحنا زواراً للمحاكم في العشرات من الجلسات الصورية وضيوفاً على السجون لزيارة أبنائنا الذين كشفوا بعبقريتهم ولوطنيتهم عملية نصب السلطة الحاكمة على أحلام المغاربة في الحياة الكريمة.
اجمعوا غربالكم المترهل فالحقيقة صارت شمساً تشع على الجميع .
طابت ليلتك ياولد.
سطعت شمس الحقيقة وترهل غربال التزييف والتزوير.
…….. ……. ……. ……… ………
عندما تنهار الكتب وتصمد أدوات التطبيل ، تنهار الحكمة ويسود التضليل والتطبيل.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *