رسالتي الى ولدي عمر لليوم 43 من السنة الثالثة من الاعتقال الظالم.
09/09/2022
رسالتي الى ولدي عمر لليوم 43 من السنة الثالثة من الاعتقال الظالم.
شوقنا إليك يحرقنا ياولدي.
هناك مفارقة قوية تطبع دولتنا.
مفارقة تجعل من بلدنا يتميز بكل ما تتميز به الدول الديمقراطية، ويتميز في نفس الآن بما تتميز به دول لا علاقة لها بالديمقراطية.
لنا دستور محترم في باب الحريات رغم بياضاته التي نناضل من أجل تعبئتها ديمقراطياً.
ورغم ذلك لا تنعكس فصوله على التدبير السياسي للحكومة والبرلمان.
لنا حكومة لا تحكم وبرلمان لا تنزل تشريعاته إلى الملعب الحكومي.
نعقد انتخابات في وقتها ولم نستطع أن نجعل منها آليةً من آليات البناء الديمقراطي، وجعلنا منها وسيلة لتربية الفساد وجعل الجماعات المنتخبة عبارة عن مافيات ولصوص في نظر المواطنين.
لنا عدد مهم من مؤسسات الحكامة التي تبتلع تعويضات مهمة من المال العام بكل سخاء حاتمي ولا نرى لها فعلاً في مراقبة تدبير الإدارة وكل القطاعات الوزارية.
لنا كل ما يمكن أن يجعل منا دولةً ديموقراطيةً لكن كل ما سبق ذكره جعل منه المخزن مجرد واجهات لديمقراطية مزيفة لم تفلح إلا في إنجاب الفساد وتقنياته.
حكومة المخزن أو ما نعتبره الدولة العميقة هي المسؤولة على فشل حكومة الانتخابات منذ الاستقلال.
هذا الوضع تكرر مع كل الانتخابات وأعطى نفس النتائج.
فساد وفشل في السياسات العمومية وتعطيل للتنمية وثراء فاحش لرؤساء الجماعات بسبب اختلاس المال العام .
فشل حكومة الانتخابات سببه الحكومة الموازية أو الدولة العميقة. والحل هو وضع نهاية لهذا الوضع الذي يجعلنا ديمقراطيين بدون ديمقراطية .
نعيش أزمةً حقيقية في ظل سيطرة وحكم الدولة العميقة، فمن المسؤول ياقوم لو تتفكرون ؟
نم قرير العين ياولد، نعدك بالصمود حتى الحرية للجميع.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق