جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 44 من السنة الثالثة من الاعتقال الظالم.

 10/09/2022

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 44 من السنة الثالثة من الاعتقال الظالم.
تحية الحرية ياولدي.
عندما يغيب النقاش العمومي حول القضايا التي تستأثر باهتمام المغاربة ويتراجع تأثير وتأطير التنظيمات السياسية والاجتماعية والمدنية تحت القصف الذي لم يتوقف منذ الاستقلال، تتحول كل المؤسسات، المنتخبة منها والمعينة إلى أشباح لا يظهر فعلها على حياة المواطنين.
ونحن نجني نتائج تغييب النقاش العمومي وتجاهل المجتمع السياسي والاجتماعي والحقوقي من طرف السلطة الحاكمة رغم الأهمية التي يعطيها دستور البلاد لهذه المكونات من تأطير المواطنين وتأهيلهم للمشاركة السياسية.
هذا الوضع ساهم في عزل المواطن عن الشأن العام الذي أصبح لا يعتبره شأنَه وواجبه الوطني ما دام الوطن لا يحقق له مطالبه من عيش كريم وحماية اجتماعية.
تتسع الهوة بين المواطنين والسلطة الحاكمة في هذه المرحلة بسبب المقاربة الأمنية واستمرار محاكمات حرية التعبير والأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي غاب فيها التدبير الديمقراطي والاجتماعي وساد فيها الافتراس الاقتصادي والفساد ونهب المال العام.
والغريب أمام هذه الوضعية هو ذلك الستار الذي يمتد بين الحكام والمجتمع ويمنع تواصلهما ويُغيب حقيقة ما يحصل في البلد ولمن نوجه رسائلنا ومطالبنا.
لا بد لهذا الستار أن يختفي وأن تمتد جسور التواصل بين السلطة والمجتمع.
ونحتاج إلى قرار سياسي يجند المواطنين ويُحيي حماسهم ويُنعش ثقتهم في الدولة ومؤسساتها.
الانفراج العام مطلب مجتمعي وحقوقي، ومن شأنه أن يضع حدّاً لهذا الانزلاق نحو دولة تقاوم التغيير وتحارب نفسها من داخلها.
طابت ليلتك ياولد والحرية لجميع معتقلي ومعتقلات الرأي .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *