رسالتي الى ولدي عمر لليوم 45 من السنة الثالثة من الحكم الظالم.
11/09/2022
رسالتي الى ولدي عمر لليوم 45 من السنة الثالثة من الحكم الظالم.
سلامتك وأنت في عزلتك ياولد.
ماذا أكتب لك هذه الليلة وكل أيامنا ليلٌ بعد ليل؟
لا جديد تحت سمائنا نراه يحدث ويحمل إلينا خبراً وحتى بالهمس أن سماءنا سيغادرها ظلام الليل وسنستطيع رؤية ما يحدث في بلدنا بكل صفاء السماء وبريق نجومها وحرارة شمسها وعذوبة نور قمرها.
نحن نكابد ولا نزايد على أحد ولا أحد يرد علينا ويشرح لنا أسباب هذا الليل الذي ينتهي بليل بعد ليل ولا نرى شفق فجر انتظرناه طويلاً وقدمنا من أجله تضحياتٍ جسام.
ما أضعفنا وما أضعف تضحيات الوطنيين التي لم تصمد أمام لحظة استبدادية تحركها نزوة السلطوية المطلقة !
كيف لم تكفينا كل هذه التضحيات لهزم وتجاوز قوى الانتكاس وتأسيس قاعدة ديمقراطية صلبة تنكسر عليها كل النزوات الاستبدادية وتقوم عليها ديمقراطية تضمن الحماية الاجتماعية للمواطنين من الاستغلال الطبقي والافتراس الاقتصادي.
لتضحيات الوطنيين ذاكرة قي قلب المجتمع يحفظها التاريخ وتعود نبراساً تضيئ الطريق للأجيال كلما خرجت شياطين الاستبداد من قمقمها.
ونحن نعتبرها ونعتبر رجالاتها ونسائها منارات تنير لنا طريق الخلاص من طبقة الافتراس الاقتصادي وعلينا أن نحفظها ونصونها زاداً لمعاركنا من أجل الحرية والكرامة والحماية الاجتماعية .
وأبناؤنا المعتقلون زادنا في هذه المعارك.
وعلى من يعتقلونهم أن يستفيدوا من تاريخ المقاومة المغربية وهيئة الانصاف والمصالحة وأن يعلموا أن التكرار بهذه الاستراتيجية لن يؤدي إلى النتائج المرسومة وانما يفضح رغبة الاستبداد نفسَها في التكرار.
لو نفعت سنوات الجمر في استقرار المغرب لما اضطر النظام إلى تكرارها.
دعونا نبني وطناً بنظافة وبسلام واطلقوا سراح ابنائنا.
كل أبنائنا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق