رسالتي الى ولدي عمر لليوم 46 من السنة الثالثة من الاعتقال الظالم.
12/09/2022
رسالتي الى ولدي عمر لليوم 46 من السنة الثالثة من الاعتقال الظالم.
سعدنا اليوم بزيارتك يا ولد.
الديمقراطية هي الحل والحل هو الديمقراطية لمشاكل المغرب.
تأخرنا كثيراً ،معارضة تاريخية ونظاما، في وضع المغرب على سكة الانتقال الديمقراطي.
والديمقراطية الحقيقية طورتها العبقرية البشرية وجعلتها اسلوباً كونياً لتدبير حياة الناس في جو من السلمية والتضامن والتعاون لتحقيق الرخاء الدنيوي.
تقتضي الديمقراطية اختيار المواطنين لحكامهم لفترة معينة بناء على طبيعة البرنامج السياسي.
يختار الناخبون المسؤولين ويحاسبونهم بالتصويت العقابي و المساءلة القضائية.
تعريف الديمقراطية بسيط ومتاح للفهم وهو ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وبناءً على التعريف فإننا لسنا ديمقراطيين.
والدليل هو أننا لا نختار المسؤولين الذين لهم دور مركزي في الدولة وبالتالي ليست لنا أية وسيلة لمحاسبة هؤلاء وحتى البرلمان .
أما الذين تختارهم الانتخابات فيجدون أنفسهم مجرد واجهات ولا سلطة حقيقية لهم ولا جدوى من محاسبتهم.
نحن نعيش تحت سلطة مطلقة غير منتخبة تتخذ كل القرارات المصيرية والاستراتيجية للبلد ولا قدرة للمجتمع السياسي من خلال البرلمان على المحاسبة.
كيف تتحقق الديمقراطية في غياب المحاسبة.
وما يهمنا في الوضع هو المآل الذي وصلت إليه التنمية في ظل هذا التدبير: انتشار الفساد والفقر وضياع الحقوق وقمع الحريات.
هكذا تحولت كل المؤسسات إلى مجرد واجهات لا ديمقراطية ومزيفة وعاجزة عن تحقيق الاستقرار ونسبة من التنمية للبلد.
لا ديمقراطية بدون حرية اختيار المسؤولين ومحاسبتهم على مهامهم.
معركتنا من أجل الديمقراطية معركة استراتيجية من أجل الدولة الوطنية الديمقراطية.
تغييب الديمقراطية سبب في تغييب ابنائنا في سجون الظلم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق