فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور* بيـــــــــــــان
بيـــــــــــــان
عقد فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور اجتماعه الدوري العادي بمقر الجمعية الجديد المكترى بالتساكن مع الاتحاد المحلي لـلكونفدرالية الديموقراطية للشغل بشارع يوسف بن تاشفين، وبعد تدارسه للوضع الحقوقي المتدهور محليا ووطنيا في ظل الارتفاع المهول للأسعار وتفشي البطالة خاصة مع بداية الدخول الاجتماعي، قرر المكتب إصدار بيان للرأي العام :
على مستوى الحقوق المدنية والسياسية:
بداية يسجل فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور سابقة خطيرة في علاقة الدولة مع مدينتي مليلية وسبتة المحتلتين، حيث أقدمت السلطات المغربية مباشرة بعد إعادة فتح المعبرين الحدوديين الى فرض الحصول على التأشيرة لدخول المدينتين حتى بالنسبة لسكان المناطق المحيطة بهما، وهو ما يشكل إقرارا ضمنيا بالاحتلال الإسباني لهاتين المدينتين.
رفض تسجيل العديد من المواليد المغاربة المزدادين بمليلية المحتلة من طرف السلطات المعنية بفرخانة بسبب عدم تمكن الأسر من الانتقال بمواليدهم إلى هذه المصلحة نتيجة الإجراءات المتخذة عند الدخول والخروج من وإلى مليلية في غياب حلول تضمن الحقوق المدنية لهؤلاء الأطفال وأسرهم.
رفض السلطات الإقليمية التدخل لنقل جثامين المغاربة المتوفون بمليلية المحتلة وعدم استجابتها لنداءات ومطالب الأسر في انتهاك لحقوقهم المدنية.
على مستوى الحقوق الاجتماعية والاقتصادية:
فيما يخص الحق في الحياة والصحة، تابع مكتب الفرع بأسف شديد حدث وفاة تسعة أشخاص بالعروي بعد تناولهم لخمور فاسدة، حيث سجل فرع الجمعية التأخر في التدخل لإنقاذ بعض الضحايا منهم الذين تم نقلهم من العروي إلى المستشفى الحسني وهو ما أدى إلى وفاتهم، وهي واقعة تتكرر للمرة الثانية بالإقليم في ظرف سنة (وفاة عشرة أشخاص في غشت من السنة الماضية بنفس السبب ) في انتهاك صارخ للحق المقدس في الحياة وتعبير عن تقصير الجهات المعنية في حماية هذا الحق.
كما يسجل مكتب الفرع باستياء كبير تدهور الخدمات الصحية بالمستشفى الحسني مما يحرم المرتفقين والمرتفقات له من حقهم في الخدمات الصحية ويعرقل مهمات الأطر الصحية.
ويستغرب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عدم رد رئاسة المجلس البلدي بالناظور على مراسلة الجمعية المتعلقة باختفاء ممتلكات جماعية بشارع 80 بالناظور بعد جمعها من قبل شركة GTR عند بداية تهيئة هذا الشارع، وتجدر الإشارة إلى أن الفرع سبق وأن راسل شركة GTR في ذات الموضوع.
فيما يخص الحق في الشغل، يسجل الفرع تنامي البطالة بالإقليم خاصة مع غياب استثمارات حقيقية قادرة على توفير فرص شغل قارة وهذا ما يفسرلجوء شباب المنطقة إلى الهجرة نحو الضفة الأخرى عبر كل السبل بما فيها القاتلة، مما يعكس فشل سياسة الدولة في مجال التشغيل.
فيما يتعلق بالحقوق الشغلية، تابع مكتب الفرع طرد عاملين من شركة SOS المفوض لها تدبير قطاع النظافة بجماعتي أزغنغان وبني أنصار، بشكل يجهز على أبسط حقوقهم الشغلية ويساهم في تفاقم هشاشة الشغل وانقضاض المشغلين في قطاعات أخرى على هذه الحقوق باتخاذ إجراءات تعسفية في حق العمال والعاملات والمستخدمين والمستخدمات.
على مستوى الحقوق البيئية:
يستنكر استمرار قيام مصالح المكتب الوطني للماء الصالح للشرب بالسماح بتدفق كميات كبيرة من مياه الواد الحار نحو بحيرة مارشيكا خاصة عبر وادي ازكاغ، مما يشكل خطرا على المحيط البيئي للبحيرة وعلى المصطافين بالشاطىء الاصطناعي بكورنيش الناظور.
في ملف الهجرة واللجوء :
تستمر عمليات ركوب الأمواج هربا إلى الضفة الأخرى لشباب الإقليم وما ينتج عن ذلك من حالات الإختفاء في عرض البحر والاحتجاز بالجارة الجزائر لمن قادتهم أمواج البحر إلى السواحل الجزائرية.
فيما يتعلق بملف فاجعة الجمعة الأسود 24 يونيو التي راح ضحيتها عشرات الموتى والمفقودين والمعتقلين ومئات المرحلين في صفوف المهاجرين، سجل الفرع التأخر في تلقي معظم المهاجرين واللاجئين الجرحى الذين ولجوا المستشفى -على إثر الأحداث- الإسعافات والعلاجات الضرورية أو عدم تلقي أية إسعافات بالنسبة للبعض منهم، كما سجل أيضا استمرار إدارة المستشفى الحسني في رفض الكشف عن الجثث المتواجدة به حتى للعائلات (حالة عائلة الفقيد عبد الله عمر عبد الله) بالرغم من أوامر النيابة العامة التي أمرت بالاطلاع على الجثث بمبرر تحللها وتزايد حالات مفقودي تلك المأساة (الذين وصل عددهم إلى 72 حالة إلى غاية 30 غشت 2022) في صمت مخجل للسفارة السودانية بالرباط وعدم تفاعلها مع هذا الملف، إضافة إلى إبعاد المئات من المهاجرين بعد تلك الأحداث إلى مناطق بعيدة داخل المغرب وما رافق ذلك من خروقات وانتهاكات (سب وشتم، تعنيف، سرقة هواتف وأموال المهاجرين...)، هذا إلى جانب إصدار أحكام قاسية في حق المعتقلين على خلفية تلك الأحداث المأساوية والتي تراوحت بين 8 أشهر وسنتين ونصف.
وعليه فإننا في مكتب الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناظور نعلن للرأي العام ما يلي :
- رفضنا وإدانتنا لفرض التأشيرة بالنسبة لسكان المناطق القريبة من مليلية وسبتة المحتلتين وتسجيل الدخول والخروج بجوازات السفر وكأن الأمر يتعلق بالسفر الى خارج التراب الوطني ومطالبتنا بالتراجع عن هذه القرارات الغير مسبوقة التي من شأنها تكريس الاحتلال الإسباني للمدينتين السليبتين.
- مطالبتنا بتسجيل جميع المواليد المغاربة المزدادين بمليلية المحتلة ووقف الإجراءات والتدابير البيروقراطية في حقهم والتي من شأنها أن تحرمهم من حقوقهم المدنية.
- مطالبتنا بالعمل على نقل جثامين المغاربة المتوفون بمليلية ضمانا لحقوقهم و مراعاتا لمشاعر ذويهم.
- تعازينا الخالصة لعائلات ضحايا المشروبات الكحولية الفاسدة، ودعوتنا إلى فتح تحقيق جاد حول القضية ومتابعة وتوقيف الشبكات المتورطة في ترويج هذه المواد الفاسدة التي تهدد حياة وسلامة المواطنين/ات بتبني سياسات تنتصر للصحة العامة وحقوق الإنسان.
- تضامننا مع العاملين المطرودين من شركة SOS، ضحايا انتهاكات الحقوق الشغلية والذين يخوضان معركة نضالية من أجل العودة للعمل واحترام حقوقهما.
- مطالبتنا لوكالة مارتشيكا ومصالح المكتب الوطني للماء الصالح للشرب بتحمل مسؤولياتهم في الأخطار البيئة التي تطال البحيرة وتهدد صحة وسلامة المصطافين وعموم الساكنة.
- مطالبتنا السلطات المختصة -للمرة الثانية- بفتح تحقيق بشأن اختفاء الممتلكات الجماعية بشارع 80 وعدم نقلها للمحجز البلدي بالناظور.
- مطالبتنا الدولة المغربية بالتدخل لنقل المغاربة المرشحين للهجرة المحتجزين بمراكز الشرطة الجزائرية ووقف معاناتهم.
- إدانتنا للأحكام القاسية في حق المهاجرين وطالبي اللجوء المعتقلين على خلفية أحداث 24 يونيو ومطالبتنا بإطلاق سراحهم ووقف لعب المغرب لدور الدركي في ملف الهجرة واللجوء تفعيلا للمعاهدات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة التي صادق عليها المغرب.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق