جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي الى ولدي عمر لليوم 122 من السنة الثالثة من الاعتقال التعسفي.

 26/11/2022

رسالتي الى ولدي عمر لليوم 122 من السنة الثالثة من الاعتقال التعسفي.
سلام السلام يا ولدي.
لا بد أنك شاهدت المباراة الثانية للمنتخب المغربي مع المنتخب البلجيكي.
ولا بد أنك شعرتَ كجميع المواطنين بنشوة الإنجاز والفوز رغم السجن الظالم والكساد والفساد والغلاء الفاحش.
نحن كذلك تابعنا المقابلة وذقنا حلاوة الفوز رغم أننا لم نكن ننتظره لاعتيادنا على الفشل في كل شيئ.
لكن رغم هذا الفوز لا يمكن أن تكتمل فرحة المواطنين، سرعان ما تتبخر هذه الفرحة عندما يستيقظ المغاربة على واقع حياتهم ويواجههم غول الغلاء والبطالة والتضييق على الحريات.
هذا الفوز واحتفال المواطنين في كل العالم يحمل رسالةً قويةً مفادها أن الوطنية طبيعة عند كل المغاربة أينما كانوا.
أما الوطنيات الزائفة فهي عنوان للخداع وتخضع للريع وبما يجنيه هؤلاء المزيفون من المال العام ليتاجروا بالوطن.
الفوز الحقيقي هو استنهاض همة الشباب بالتعليم الجيد والمجاني وبالشغل وفوق كل هذا بالحريات ليخرجوا ما في قلوبهم من حب وما في قدرتهم على خدمة الوطن وتنميته.
شبابنا الذين هجروا البلد لم يهربوا منه وإنما يهربون من السياسات العمومية الطبقية ومن القمع والانتهاكات الحقوقية وانسداد كل الآفاق أمامهم.
الفوز الحقيقي للوطن هو أن نرى أبناءنا المعتقلين ظلماً وعدواناً بيننا.
إياكم أن تستغلوا هذا الفوز سياسياً وتمرروا ما بقي من إجراءات تجويعية للشعب المغربي وتعتقلوا كل من دوّن غضبه من الفقر والقمع والظلم .
هنيئاً لك و لنا بهذا الفوز الذي نتمنى أن يكون جامعاً و شاملاً.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *