جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي الى ولدي عمر لليوم 123 من السنة الثالثة من الاعتقال التعسفي.

 28/11/2022

رسالتي الى ولدي عمر لليوم 123 من السنة الثالثة من الاعتقال التعسفي.
هل بقي معنى للسياسة ياولدي بالمضمون الجماعي والاجتماعي في ما نعيشه في بلدنا.
لم تعد السياسة نافعةً ولا تُحرِّر الحريات ولا تضمن عيشاً كريماً، لذلك هجرها المواطنون وصرنا نسير بدون سياسة.
كان الفعل السياسي عملاً بطولياً وراقياً يجعل صاحبه من نخبة المجتمع المتحرك.
شاء المخزن أن يحولها إلى جريمةٍ ويجر اصحابها إلى المحاكمات لسنوات طويلة ويقطع أرزاقهم ويمنع أنشطتهم المعيشية حتى جاعت أسرهم وتَشرّد أبناؤهم إلا من رحم ربك.
لم تعد السياسة علماً لتدبير شؤون المواطنين ولا هي فن الممكن بل صارت أسلوباً للخداع والفساد والسيطرة على أموال الشعب وتضليله.
واقع كهذا هو ما نعيشه ، وهو واقع ظهر في غياب السياسة الحقيقية كتدبير ديمقراطي للدولة وشؤون المواطنين.
وتغيير واقع كهذا ليس متاحاً بالسهولة التي تمَّ بها.
كثيرة هي الإجراءات التي تتم بتوقيع سريع لكن اصلاحها قد يتطلب إراقة الدماء.
كل التراجعات التي تمت في بلدنا حصلت بعد أن تغيرت الأهداف من السياسة، في التعليم والصحة والشغل والحريات والعديد من القطاعات.
أصبحت هذه التراجعات جسيمة و غير قابلة للإصلاح.
مبدأ " التخريب أسرع من البناء" يلخص الواقع السياسي لبلادنا و صعوبة الإصلاح.
بالقدر الذي تحققت به السياسة الحقيقية من تضحيات جسيمة ونضال مرير بقدر ما نستطيع كنس سياسة الفساد والخداع والتضليل وبناء الدولة الوطنية الديمقراطية.
اعتقالكم التعسفي مقاومةٌ لهذا الانحراف عن السياسة الحقيقية.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *