رسالتي الى ولدي عمر لليوم 125 من السنة الثالثة من الاعتقال التعسفي.
30/11/2022
رسالتي الى ولدي عمر لليوم 125 من السنة الثالثة من الاعتقال التعسفي.
كبير وبرئ أنت ياولد.
كثيرة هي العائلات التي تسبب إرهاب أجهزة الدولة في قهرها وظلمها في تغييب تام للقانون والدستور وكل الحقوق التي على الدولة تنزيلها وتعميمها واحترامها.
وكم انهمرت دموع أمهات وزوجات وأبناء وبنات المعتقلين ظلماً وعدواناً،حزناً وخوفاً على ذويهم بعد اعتقال أزواجهم وأبنائهم وإخوانهم وبناتهم في حملة شعواء ضد كل الغاضبين و الغاضبات من السياسة العمومية التي صارت خصوصية ومحصورة للطبقة التي صارت لها الدولة بكل ما فيها،تقودها نخبة تصورت أن الشعب المغربي لقمة سائغة في يد الاستبداد.
إن الشعب المغربي ليس قطيعاً من الرعايا وإنما هو مجتمع متنوع يستوطن أرضاً متنوعة من حيث الصعوبات الطبيعية التي طوعها واستوطنها وبنى على ترابها شرعيته التاريخية في الوجود، بفعل صراع مرير استقر وشكل بلدنا المغرب.
لا حق لمن خان البلد وصار يطلب جنسيةً احتياطية ويغرف من ثرواتنا و يكبُّها في حسابات الجنات الضريبية ويملك عقارات وحسابات في الخارج ويتعالج هو وأبناؤه في المستشفيات الخارجية وأبناؤه لا يتقنون لغة وثقافة المغرب، فكيف يحكموننا ويفهمون حاجياتنا ومتطلبات تنمية بلدنا؟
هذه اللوحة تجعلني أتصور أن من يحكمنا ويتصرف في مصيرنا ليس مغربياً بالروح والهوية وإنما هو من سلالة آل اليوطي .
يبدو أن معاركنا من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية تحتاج قبل كل شيئ إلى الحسم مع بقايا الاستعمار وورثته.
وهذا الاحساس وحده يُشعرنا بالفشل في إرساء أركان الدولة المستقلة، وهو تفسير لفشلنا في الانتقال إلى الدولة الوطنية الديمقراطية.
كم ينتظرك من النضال أيها الشعب المخدوع للحصول على الاستقلال الذي تستحق.
حزننا وحزن والدتك على اختطافك بذاك الشكل هو ما يجعلنا نشعر أننا في منزلة بين منزلتين: لا نحن دولة مستقلة ولا نحن دولة بسيادة حقيقية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق