رسالتي الى ولدي عمر لليوم 126 من السنة الثالثة من الاعتقال التعسفي.
01/12/2022
رسالتي الى ولدي عمر لليوم 126 من السنة الثالثة من الاعتقال التعسفي.
حتى وأنت في الأسر الظالم لا بد أن حرارةً دبت في جسمك المسجون بفعل مرور المنتخب المغربي إلى الدور الموالي لكأس العالم.
هذا لكونك وطنياً تهتز جوارحك كلما اهتزت جوارح الوطنيين المخلصين.
سعداء بهذا التأهيل رغم الإقصاء الديمقراطي وقمع الحقوق والاستغلال الطبقي والافتراس الاقتصادي.
عندما يعبر المواطنون عن فرحتهم فهذه رسالة قوية من الطبقات المطحونة على أنهم وطنيون حتى النخاع وأنهم لا يلومون الوطن على وضعهم الاقتصادي والحقوقي وأنهم يترفعون عن تحميل أزمتهم للوطن بل يُحملونها للسلطوية التي فشلت في حماية وطنية الوطنيين الحقيقيين وسلمت البلاد لعصابة تجارية ومكنتها من الدولة بكل ما فيها.
يتكون الفريق الوطني الذي منح التأهل للدور الموالي من مغاربة العالم، ونحن كنا نتمنى أن يخرج هؤلاء من المؤسسات الرياضية الوطنية يلعبون بالمغربية ويتكلمون المغربية ويساهمون في أنديتهم ويصنعون من الأجيال من يحمل المشعل الذي عليه ألا يخمد.
لكن بلدنا عاش جفاف الملاعب وانقرضت أغلب الرياضات التي كان بلدنا يحصد النتائج والجوائز بالعشرات في أغلب الرياضات.
والآن ليس لنا من الرياضات إلا المنتخب الوطني الخارجي.
سمعنا كثيراً عن أكاديمية محمد السادس والامكانيات الهائلة التي رُصدت لها: لم نعد نسمع عنها ولا خبر عن متخرجيها.
عدد هائل من المشاريع الكبرى والمهيكلة للاقتصاد المغربي ظهرت نبيلة في أهدافها وأكلها الفساد فتبخرت.مجرد سؤال .
هنيئاً لك ولنا بهذا الفوز الثاني.
طابت ليلتك أيها البرئ .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق