رسالتي الى ولدي عمر لليوم 127 من السنة الثالثة من الاعتقال التعسفي.
02/12/2022
رسالتي الى ولدي عمر لليوم 127 من السنة الثالثة من الاعتقال التعسفي.
طال انتظارنا لإعمال العقل السياسي الديمقراطي وطي صفحة العقل الأمني.
متابعات كثيرة في حق النشطاء والمدونين والصحافيين شهدها هذا العقد كما شهد التضييق على حقوقيين ومفكرين لهم من الحضور الدولي ما يجعلهم من صفوة المجتمع، لكن أسماءهم توجد في بلدنا على رأس لوائح المغضوب عليهم والمطلوبة رؤوسهم.
هؤلاء قرروا ألا يخونوا أخلاقهم وتربيتهم وعلمهم فاندفعوا إلى مطاردة الفساد الذي ساد في البلد كله ولم يستثنِ منطقةً أو قطاعاً ، ويقودنا إلى السكتة القاتلة.
من صارت له الدولة بكل ما فيها ينزعج من هؤلاء المناضلين ويقرر إزاحتهم من طريقه عبر تسخير الأمن والمؤسسة القضائية.
وحصيلة هذه المرحلة كارثية على جميع المستويات: كل القطاعات التي تعتمد عليها التنمية تعطلت.
وحده الفساد والسطو على ممتلكات بسطاء البلد هي الأنشطة التي لا ينام أصحابُها لا ليلاً ولا نهاراً.
ووحدها المحاكم والسجون تعيش حيويةً تمنيناها أن تستريح وتخفف من كثافة نشاطها ضد الحريات.
وهذه حقيقة أصبحت ظاهرةً للجميع.
وفي غياب الحوار العمومي وتواطؤ الاعلام العمومي ومقاولات التضليل لا نشعر بأن هذا الوضع يُقلق المسؤولين ولا نرى إرادةً حقيقية لدى الفاعل السلطوي .
تغيير هذا الوضع حتمي ،لأنه لم تعد هناك مساحة للصبر والمناورة وتأخير الحلول.
فقط يجب التحكم في اتجاه هذا التغيير الذي يريده الشعب والقطع مع الركوب ثم النزول والعودة إلى الردة.
جربنا هذه الاستراتيجية ولا نريد تكرارها.
دعونا نكتب صفحة الدولة الديمقراطية.
ودعوا ابناءنا يساعدوننا ويساعدوا الأجيال المقبلة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق