جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 154 من السنة الثالثة من الاعتقال التعسفي.

 29/12/2022

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 154 من السنة الثالثة من الاعتقال التعسفي.
ياولدي الغالي ! نحن نداوي ألم الظلم بالأمل.
لقد فشلت تلك الآلة التي جنَّدت كل أسلحة الدولة من إعلامٍ تم ترويضه وبرمجته على تسويق التشهير بأشجع المواطنين في التعبير عن حقوقهم كما تفرضه وطنيتهم.
وتم تجنيد كل مؤسسات الدولة للسير خلف برمجيات تلك الآلة.
وأخطر المؤسسات التي تمت برمجتها وتسييرها عن بعد بأوامر هذه الآلة هي المؤسسات الأمنية والقضائية.
وعندما يتم إبطال مفعول العدالة في بلدنا تضيع الحقوق وينتشر الظلم ويدب الخوف في صفوف المواطنين ويُصيب الشللُ إرادتهم ويتحولون إلى أدوات تتحرك بأوامر هذه الآلة.
ولدي عمر وكل المعتقلين بسبب التعبير عن الرأي ضحايا هذه الآلة التي استبدت بالمغاربة وقتلت رغبتهم وحبهم وغيرتهم على الوطن وحولتهم إلى مجرد صور تردد شعارات " وطنية زائفة وكاذبة" بفعل أوامر هذه الآلة السخيفة.
واليوم لم يعد لأوامر هذه الآلة أثر على إرادة المواطنين لسوء حصيلتها السلبية في مجال الحريات والحقوق حتى تجاوزت هذا المستوى الذي لا قيمة له عند صناع هذه الآلة وتمكنت من عيش المواطنين من أكل وشرب وسكن وعلاج وتعليم .
نحن عندما ندون كلاماً كهذا، لا نسعى إلى الابتزاز ولا إلى التشهير بالدولة وإنما إلى نقد السلطة مهما كان أداؤها، فكيف لا ننتقد دولة تخلت عن شعبها لصالح تحالف طبقي هجين ومستبد ومفترس وخطير على استقرار وطننا.
وما نريده كمواطنين حقُّنا في التعبير عن شعورنا بألم الظلم والقهر في دولتنا التي نعتبرها مظلةً لحقوقنا وحمايةً لوطنيتنا.
لقد أصاب الصدأ هذه الآلة لضعف صُنَّاعِها وسوء صنعتها وأخذت تتداعى لكونها آلةً لا تصلح لمغربنا الذي بنيناه وسنبنيه بكل ما نملك من وطنيةٍ.
سنبنيه بآلة " ربط المسؤولية بالمحاسبة" والديمقراطية التشاركية التي تضمن العدالة الاجتماعية واستقلال القضاء استقلالاً فعلياً.
وهذه الآلة لها من القوة والثبات ما يجعلها تقاوم قوى الاستبداد وتمنعها من الاستحواذ على الدولة.
لهذه الآلة صناعٌ مهرة من فرسان هذه المرحلة ولو مِن سجونهم الظالمة.
طاب لك مقام السجن ياولدي رغم رطوبته.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *