رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 152 من السنة الثالثة من الاعتقال التعسفي.
27/12/2022
رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 152 من السنة الثالثة من الاعتقال التعسفي.
ما زلنا ياولد نرفع هاماتنا نحو السماء ونتوخى الأمل في بزوغ فجر الحرية ومغادرة مغارة علي بابا و أصحابه.
لن تتعب ولن تكل اعناقنا الممتدة نحو المستقبل بدافع من هذا الأمل الذي عليه أن ينفجر من قلب الجماهير في وجه الاستبداد.
استبداد مطلق يهدد الدولة في مقوماتها من رأسها حتى أخمص قدميها.
وآخر المعارك تمت حول الاستقلال و. بناء الدولة الوطنية الديمقراطية.
ورغم فوز المخزن/وريث الاستعمار على قوى التحرر الوطني كما يبدو، إلا أن مخارج هذا الصراع انتزعت مكاسب قوية لصالح الشعب.
لذلك نقول إن استكمال إصلاح البلاد وتصفية الحساب مع التحالف الطبقي الهجين ممكنٌ ومتاحٌ بفضل المكتسبات التي رغم تواضعها تُعد منطلقاً لبناء الدولة الوطنية الديمقراطية.
وما يقوم به التحالف الطبقي الاستعماري من تسخير لمؤسسات الدولة من أمن وقضاء و مؤسسات حكامة لا حكمة لها، لن يوقف زحف الاستمرار في انتزاع المزيد من المكتسبات، بل سيرفع من سعيرها ويدفع المواطنين للخروج الى الشارع وطرد هذا التحالف الطبقي الهجين و الريعي.
صمتُ المجتمع المغربي رغم الاوجاع هو في حد ذاته غضبٌ عميق وجمر يستعر تحت رماد هذه الأزمة البنيوية.
إحذروا غضب الجائعين والمهمشين الذين ارتفع عددهم إلى أكثر من ثلثي المواطنين.
واحذروا من نخب المجتمع من مثقفين وأكاديميين وأطر الطبقة الوسطى التي تتحمل التفقير والانتحار الطبقي.
كل الأحداث التي تحدث في بلدنا وتغطي عنوةً على القضايا الحقيقية وتلعب دورَ الإلهاء هي مجرد مسكنات عابرة لا تصمد أمام مطالب الجماهير من عدالة اجتماعية وكرامة وديمقراطية واحترام حرية التعبير.
نريد أبناءنا المختطفين .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق