جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي الى ولدي عمر لليوم 158 من السنة الثالثة من الاعتقال التعسفي.

 02/01/2023

رسالتي الى ولدي عمر لليوم 158 من السنة الثالثة من الاعتقال التعسفي.
ما أبهاك أيها الجميل.
كانت زيارتنا اليوم عيدَنا.
احتفلنا بك وفرحنا بقدرتك على تليين كل الأزمات.
وكلما اشتدت أزمةٌ تنفرجُ بفضل حسن سلوكك وأخلاقك العالية وحِلمك على الشدة .
حظينا باستقبال محترم ومُيسر من إدارة السجن.
تمكنتَ من ملاقات أقرباء لك من عائلتك جاؤوا لرؤيتك من الولايات المتحدة وهولندا وفرنسا .
رأيناك كم كنت سعيداً بهذه الزيارة وانطلقت كطفل استعاد عائلتَه فعادت إليه عاداتُه التي غيبها هذا السجن الظالم.
وفي خضم نقاشنا حول أوضاع البلد، عبرتَ عن تشاؤمك من أي انفراج في الأفق.
تشاؤمكَ هذا يقابله تفاؤلي بأن هذا الوضع لا يملك أسباب الاستمرار، لأن استمراره يهدد استقرار المغرب.
وحسب اعتقادي ، أن الطريق التي يأخذها تدبير البلد لا أفق له .
ودليلي هو أن هذا النهج صغير ومحدود لا يصلح لتدبير بلد كبير بتجاربه السياسية وبرموزه من كل التيارات المدنية والسياسية ومن كل مؤسسات الدولة التي من واجبها الوطني حماية حدود الوطن وأمنه الداخلي.
والملاحظ هو أن من يتحمل مسؤوليةَ هذه المرحلة غرباء عن سياسة البلد التاريخية وما راكمه الجسم السياسي والنقابي والمدني من تجارب ‏وضعت المغرب على الخطوة الأولى للديمقراطية.
لكن من يتحمل مسؤولية هذه المرحلة مجموعة من التقنوقراطيين الذين لا يرون أبعد من أنوفهم ولا يُقدرون خطورة قراراتهم المحدودة في زمن وجودهم ولا يتعداه.
وهم خدام المخزن الذي ما لبث يعرقل أي انتقال إلى الديمقراطية، وهم كمن يحفر حفرة ويتقدم خطوةً فيسقط فيها.
وهذا هو حالنا الآن.
وعلى كل مسؤول وطني مخلص مهما كانت هويته السياسية أن يهب ويقاوم هؤلاء الغرباء عن سياسة المغرب وأن يعيدوا قطار عشرين فبراير وما تلاه من خطاب تاسع مارس ودستور 2011 إلى سكته التي آمنا بها وصدقناها ليس لغبائنا وإنما لنضالنا المستمر من أجل تلك المكتسبات رغم بداياتها وتواضعها.
أن تنقلب السلطة على كل هذه المرحلة ابتداءً من 2013 فإنما هو انقلابها على نفسها .
من عليه أن يصحح التصويب هو السلطة المنقلبة.
ما يشغل بال ولدي عمر هو هذا الانقلاب وهو واحد من نشطاء عشرين فبراير الأكثر نشاطاً.
دام بهاؤك ودام صمودك أيها البهي.
أعاهدك أننا سنناضل حتى تنال حريتك ويُرد لك اعتبارك.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *