جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي الى ولدي عمر لليوم 160 من السنة الثالثة من الاعتقال التعسفي.

 04/01/2023

رسالتي الى ولدي عمر لليوم 160 من السنة الثالثة من الاعتقال التعسفي.
عمّ الصمت ياولدي بعد اعتقال ألمع وأشجع الصحافيين وحبسهم لعدة سنوات.
وهي مدة كافية لتحرم المواطنين من الخبر وتقصفهم بصحافة التعتيم والتضليل والتطبيل والتشهير.
وهي مدة كافية كذلك لتمرير النموذج الطبقي في صمت كما تتخيل النخبة الحاكمة.
والتضليل هو أشد أنواع القمع.
لكن تأزيم الوضعية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية يرفع أصواتاً شعبية عارمة خصوصا مع اتساع هوامش الفقر وسياسة التفقير.
لو كانت حرية التعبير مضمونةً في بلدنا لَلعِبت دورَها الإخباري ولكانت عبأت الرأي العام و نوَّرته لفهم ما يدور حوله و لَصدَّت تضليل صحافة الرصيف.
للصحافة الحرة والمستقلة دور مهم في رفع وعي المجتمع وتسهيل انخراطه في تنشيط النقاش العمومي.
وتغييب الصحافيين المستقلين في السجن وتدجين الباقي وفتح المجال لكل من هب ودب لنشر التفاهة والانخراط في زمرة التشهير بكل معارض حر وصحافي مستقل، اختيار بئيس وخطير على وعي واندماج المواطنين وحبهم لبلدهم.
وهي حالتنا الآن التي يراها الجميع وتُخيف الجميع.
على هذه الحالة أن تحرك المسؤولين السياسيين من جميع الاتجاهات حمايةً للوطن وتحريره من هذه المقاربة.
وعلى المسؤولين كذلك أن يختاروا بين الكلفة السياسية والاجتماعية لطي هذه الصفحة وكلفة الاستمرار العنيد في إعدام الحريات وسياسة إلهاء المغاربة وحقنهم بالمسكنات العابرة.
كم يكفي من اختلاق قضايا بغرض إلهاء المواطنين أمام شدة الأزمة.
كلفة الانفراج شجاعة سياسية وعودة الثقة في الدولة وفي مؤسساتها.
طابت ليلتك ياولدي.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *