جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 161 من السنة الثالثة من الاعتقال التعسفي.

 05/01/2023

رسالتي إلى ولدي عمر لليوم 161 من السنة الثالثة من الاعتقال التعسفي.
في آخر زيارتنا لك بالسجن وفي خضم نقاشنا طرحتَ علي سؤالاً يبدو أنه يشغلك كثيراً .
قلتَ لي : من بقي معي من الرفاق والأصدقاء؟
سؤالك أحزنني لأنه جعلني أشعر بأنك تشعر أن هناك من تخلى عنك.
من تخلى عنك فعلوا ذلك بمجرد أن بدأ الهجوم عليك والتحرش بك وربما منهم من قدم شهادةً مدفوعة زوراً وأنت تعرفهم .
أما أصدقاؤك ورفاقك المخلصين فهم عنوان للوفاء ويوماً عن يوم يرتفع عددهم وتُضاف إليهم يومياً أعدادٌ أخرى من المغرب والعالم.
وعندما نسير في الشارع العام نستقبل من لا نعرفهم ولا يعرفوننا، يتقدمون اتجاهنا ويعبرون عن تضامنهم معك ومعنا.
أنت ياولدي في قلب الوطن والعالم.
ومن تآمر عليك ونصب لك عدة فخاخ وقدمك قرباناً من أجل منافع زائلة صار هدفاً لاستهجان المتضامنين وصرتَ نيزكاً يعبر أجواء العالم.
وكما قلتَ قبل اعتقالك: " إذا تحتم عليك السقوط، فكن نيزكاً". محاكمتك وشبكة المؤامرات سقطت كما لو أنك سحقتها سحقاً./
فلا صوت بقي لهم ولا منافع زائلة غيرت حياتهم المهنية واختفوا من الشارع العام خوفاً من العار.
وما جائزة "الاستقلالية" التي منحتها لك منظمة مراسلون بلا حدود إلا شهادة العالم على أنك رمز لصحافة الاستقصاء ورمز للشجاعة والنزاهة والاستقامة والوفاء لواجبك الوطني بفضح الفساد الأكبر الذي صار الآن ناراً على علم كما توقعتَه وكشفتَه.
أنت الآن في حضن دافئ ، وتكبر يوماً عن يوم ويتسع لك العالم بعكس ما يضيق على الرعديدين وطلاب المنافع وفتات السلطة وسكوتها عن انحرافهم.
نم مطمئناً أيها النيزك الجميل.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *