جاري تحميل ... مدونة نور الدين رياضي للعمل السياسي والنقابي والحقوقي

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

غازي الصوراني _ بسرعة عن العولمة والوطن العربي.....

 غازي الصوراني _ بسرعة عن العولمة والوطن العربي.....

العولمة ، هي الآن في خدمة النظام الإمبريالي؛ وهي القوة الرئيسية – الخفية أو الظاهرة للعيان – التي تقود المجتمعات الصناعية المتقدمه في الولايات المتحدة وأوربا واليابان والصين إلى بوابة الألفية الثالثة أو المستقبل ، في حين تتعرض بلدان العالم الثالث إلى انهيار بنيوي لم تشهد مثله في أي حقبة سابقة ، ويبدو إن مظاهر هذا الانهيار التي أصابت المكونات الاقتصادية والاجتماعية في العالم الثالث عموماً ، وفي بلدان وطننا العربي بوجه خاص ، لم يكن ممكناً لها أن تنتشر بهذا الاتساع بدون تعمق عوامل التبعية والتخلف والإلحاق .
ففي بلادنا العربية ، أصبح الطريق ممهداً لإنتشار التبعية بالمعنى السيكولوجي ، وهو الشكل الأكثر خطورة ، لأن تكريس هذا الشكل – السيكولوجي – في الأوساط الشعبية العربية سيجعل من كل مفاهيم التحرر والنهضة والديمقراطية والتنمية كائنات غريبة مشوهة للشخصية الوطنية و القومية العربية ، بما يعزز حالة النـزوع أو الميل نحو الاستسلام التي بدأت تنتشر في أوساط الجماهير بديلاً لحالة المقاومة والتغيير ، بسبب عوامل متعددة اهمها غياب العامل الذاتي ، او الحزب الطليعي ، في معظم البلدان العربية مما ادى الى استفحال السيطرة العدوانية الأمريكية والصهيونية الهمجية على مقدرات شعوبنا ، في محاولة يائسة لاذلالها واستسلامها، وضرب مشاريعها النهضوية الوطنية والمجتمعية ، كما ان الدعم الامريكي اللامحدود لدولة العدو الإسرائيلي يهدف الى تطوير دورها ووظيفتها وتحويلها الى دولة امبريالية صغرى في المنطقة العربية . ولكن صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته المتصلة لن يجعل الطريق سهلا او ممهدا امام المخططات التوسعية الصهيونية/الامريكية في بلادنا ، خاصة وان هذه المقاومة تضرب بجذورها في عمق الوجدان الشعبي العربي . الذي يعيش في هذه المرحلة ، حالة من السكون الظاهري يخفي شكلياً جوهره الداخلي الملئ بالتناقضات والحركة والتراكم المتواصل في انتظار نضوج العامل الذاتي .
وفي هذا السياق فإن الحديث عن كسر نظام الإلحاق أو التبعية الراهن هو حديث عن ضرورة حتمية في المستقبل المنظور لهذه الامة ، ولكن هذه الضرورة ستكون ضرباً من الوهم إذا لم نمتلك وضوح الرؤيا للمخاطر التي تفرضها علينا العولمة عبر ركائزها الأساسية الثلاث : صندوق النقد الدولي ، البنك الدولي ، منظمة التجارة الدولية (w.T.O) .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *