رسالتي إليك أيها البريء في اليوم 190 من السنة الثالثة من الاعتقال التعسفي الظالم.
03/02/2023
رسالتي إليك أيها البريء في اليوم 190 من السنة الثالثة من الاعتقال التعسفي الظالم.
مساء الحرية يا ولدي،
لم يعد في أحوالنا كمغاربة ما يُعجب. أصبحنا نستيقظ من نكسة على نكسة أكبر تصفعنا بكل قوةٍ و تقول لنا أمازلتم تريدون الحلم بمغرب الحريات والكرامة والعدل والعيش الكريم؟ أفيقوا فهذه مجرد شعارات للإستهلاك و للتخدير والتنويم أطول فترة ممكنة.
نعم، استبشرنا خيراً بالنقاش الدائر عقب قرار البرلمان الأوروبي، وقلنا قد تكون هناك بعض الإشارات للتنفيس في أفق انفراج حقوقي أوسع وذلك ليس حرجاً من القرار في حدِّ ذاته، ولكن أملاً في تقوية الجبهة الداخلية و تلبيةً لرغبة ملك البلاد الذي طالب في أحد خطاباته بتقوية الجبهة الداخلية من أجل تماسك المجتمع و سيادة القرار الوطني.
ولكن، ما يحصل في الواقع مُنافٍ لتطلعاتنا كمغاربة.
ففي ظل هذا الواقع، تخرج علينا اليوم المحكمة الابتدائية بآسفي بحكم قاسٍ (سنتان سجناً نافذاً وغرامة خمسين ألف درهم) في حق واحد من شباب المغرب الذي تضامن مع جميع المعتقلين وحضر محاكماتهم. تهمته التعبير عن خيبة أمله في هذا الوطن عبر التدوين على منصة للتواصل. هذا الشاب هو ياسين بنشقرون المعروف بياسين الثوار.
نتساءل،كيف تمكن الوكيل العام و هيئة القضاء من البث في هذه القضية في جلسةٍ واحدة والحكم على هذاالشاب الذي لا سوابق له بهذا الحكم القاسي من أجل تدوينةٍ!!؟
ألا يتناقض هذا مع ما ذهبت إليه الفرق البرلمانية و المجالس العليا و الجمعيات و التلفزيون المغربي والصحافة الموالية من استقلالية القضاء وتمتع المواطنين بمحاكمات عادلة و من تمتع المغاربة بحرية التعبير؟ ألا يبعث هذا الوضع على الضحك حدَّ البكاء، بُكاء على ما وصلنا إليه من تردٍّ حقوقي و أخلاقي.
كنا ننتظر انفراجاً شاملاً لكن صدمةً أخرى انضافت إلى الصدمات السابقة وأعدمت أملنا في هذا الانفراج.
حسرتنا تزداد بعد كل اعتقال لأن عائلات أخرى يُفرَضُ عليه الفراق و القهر.
طابت ليلتك أيها الغالي ...
—-من ماماتي——

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق